المغربية المستقلة : عبد العزيز المولوع

نظمت ساكنة عدد من داوير جماعة تيموليلت الواقعة بالنفوذ الترابي لدائرة افورار بإقليم ازيلال،وقفة احتجاجية ضد “مخاطر وادي اوتغال “، ولـ”مطالبة الجهات المسؤولة بضرورة الاستجابة لمطالبها الاجتماعية قبل أن تتفاقم الأوضاع”، وفق تعبير الدعاة إلى هذه الوقفة الاحتجاجية.
وصدحت حناجر المحتجين بشعارات عدة تندد بلا مبالاة الجهاة المسؤولة في التعامل مع مخاطر الوادي وفيضاناته المتكررة واضراره الكبيرة ، مشددين على أن جميع المطالب مشروعة، ومن حقهم أن ينعمو بالطمانينة كباقي ساكنة المغرب، مطالبين الجهات المسؤولة بايجاد حل لمشكل الفيضانات .
وصبيخى يومه الثلاثاء 24 شتنبر الجاري خرج مجموعة من المواطنين من جماعة تيموليلت بأزيلال، في مسيرة قادتهم إلى مقر جماعتهم الترابية للاحتجاج على خطر فيضانات وادي أتغال ولمطالبة إدارة حوض أم الربيع والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالتدخل للحد من أخطار الفيضانات على الساكنة.
المحتجون رفعوا شعارات من قبيل علاش جينا واحتجينا على أُتغال لي فاض علينا” يا رئيس يا مسؤول أجي قدّم الحلول” ويافطتين مُدون عليهما ” إننا نطالب من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي والحوض المائي ام الربيع التدخل العاجل من أجل اصلاح واد أتُغال حماية لأرواح وممتلكات السكان المجاورين من فيضانات الوادي” ونطلب من المسؤولين التدخل لفرض بناء وادي أُتغال على الجهات المعنية رأفة بالساكنة وممتلكاتها”.
ويطالب المتظاهرون الذين انطلقوا في مسيرة مشيا على الاقدام انتهت بوقفة احتجاجية امام مقر جماعة تيموليلت بإيجاد حل سريع لمشكل لفيضانات الوادي، معتبرين استمرا الوضع على ما هو عليه منذ التسعينيات يشكل خطرا على حياة عدد من الأسر المجاورة للوادي ، ومحملين المسؤولية للمجلس الجماعي والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ومديرية حوض أم الربيع في حالة تسجيل حوادث مأساوية .
صالح فرحي مواطن بالمنطقة واحد من المشاركين في هذه المسيرة، قال إن “الساكنة لم تعد قادرة على الصبر، خصوصا بعدما أحدث الوادي أضرارا جسيمة خلال الفيضانات الأخيرة لدى مواطنين بكل من دوار ايت أعمير بجماعة فم اودي ، ومركز جماعة أولاد امبارك التابعتين لإقليم بني ملال، الى جانب عائلات أخرى من دواوير جماعة تيموليلت بإقليم أزيلال.
وأكد صالح أن العشرات من فلاحي المنطقة تضرروا من فياضات الوادي، بسبب تضرر منتجاتهم الفلاحية وممتلكاتهم ، وطالب من الجهات المسؤولة، انقاذ الساكنة مما اسماه “وحايل ومحاين” الكوارث الطبيعية ، معربا بصوت جماعي عن تخوفه من موسم التساقطات المطرية المقبل.
ومن جانبه دق حيون صالح ، المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال ناقوس خطر الوادي، مشددا على ان مطلب إصلاحه بات ضروريا وأنه لا يخص فئة دون أخرى، وأن الجهات المعنية خاصة حوض أم الربيع ومركز الجهوي لاستثمار الفلاحي، مطالبة بالتدخل العاجل لتفادي حدوث مآسي أشبه بما حدث ببعض الأقاليم الوطنية،.
وقال إن الوقفة جاءت بعد سلسلة من المآسي التي عايشتها ساكنة تيموليلت وبالضبط سكان المجاورين لوادي أُتغال الذي يتسبب منذ القدم في أضرار جسيمة بممتلكات الساكنة، معتبرا الوادي كارثي ومن شأنه أن يخلف
ناقوس الخطر، ولنقول للمركز الجهوي للاستثمار والحوض المائي اننا نتخوف من المستقبل وننبه كهيئة سياسية الى خطورة الوضع.
وأوضح المتحدث أن الشأن المحلي لا يقتصر فقط عن منح النسخ الادارية أو عقد دورات المجلس ، إنما حماية الساكنة وخدمتها ، واول خدمة تستوجب التدخل هي إصلاح وادي أُتغال الذي يهدد المواطنين، لذا نلتمس من المجلس الجماعي طرق أبواب الجهات المعنية، والضغط بالوسائل القانونية على المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي وحوض أم الربيع للقيام بالمتعين.
الوردي الحسن مستشار جماعي من مواليد المنطقة، رئيس سابق لجماعة تيموليلت 1992 قال اننا حاليا نعيش لحظات خطيرة جدا ، واننا كمجلس سابق سبق وأنا قمنا بدراسة بمعية المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي لوضع” سد تلي” على وادي اتغال، لكن مغادرتنا للجماعة في سنة 2003 لم يتم تتبع المشاريع واذا به نعيش اليوم هذا الوضع المقلق ولا ندري متى سيتم التدخل .. وقد جئنا اليوم نزولا عندرغبة الساكنة لتأطير هذه الوقفة امام الجماعة عوض الذهاب الى العمالة أو الجهة ، بما أنها هي المخاطب للمطالبة من الجهات المختصة تدبير هذا الملف المطلبي العاجل.

وفي تعليق له على احتجاجات الساكنة ، اوضح لحسن خاشون رئيس جماعة تيموليلت ان المجلس الجماعي سبق وان عقد عدة لقاءات حول موضوع فيضانات وادي اتغال وان عامل الاقليم عقد اجتماعا حول الموضوع ذاته.
وذكر ان المجلس الجماعي ومنذ ان وضع برنامج عمله خرج بتوصيات من اجل احداث سدود تلية على واد غسات وعلى واد اتغال اضافة الى بناء حواجز وقائية بغسات وبوعضية وايت مساط الجبل الى جانب تنقية وادي غسات واودي اتغال والمصفاة وكذا اصلاح المسالك الغابوية واعادة بناء قنطرة على مستوى الرشاشات.
وخلال الولاية الحالية وبتنسيق مع السلطات المحلية قمنا بعدة مراسلات للجهات المعنية والتي تفاعلت إدارة حوض ام الربيع معها من خلال تدخلها سنة 2017 وسنة 2018 لتنقية مخلفات فيضانات الوادي، الا انه مؤخرا تم منع بعض الاليات من مباشرة اشغالها، ما تسبب في بعض الاضرار الناتجة عن التساقطات الاخيرة، والتي راسل المجلس الجماعي بشأنها من جديد وكالة الحوض المائي لأم الربيع والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي.
وانتهى الرئيس بالقول ان احتجاجات الساكنة لها مالها ، وان المجلس الجماعي لم يتوانى في تدبير الملف عبر مراسلة جميع المتدخلين من أجل حماية الساكنة من الأضرار المتتالية لهذه الأودية.
