مسببات الجريمة : بقلم نورالدين بوقسيم


المغربية المستقلة : نورالدين بوقسيم

الجريمة فعل واعتداء على الغير باستعمال أدات أو بدونها بسبب أو بدون سبب لغاية معينة كالسرقة أو الإنتقام وقد تكون بتأثير مخدر ما  .
لا يمكن تبرير جريمة بأي وجه كان وانتشارها في مجتمعنا المغربي رغم ما يعرف عن المغاربة كونهم شعب يتحلى بالشهامة و الضيافة ونكران الذات إلا أن بعض الحالات المتفرقة تدعو إلى وقفة  وتدفع في بعض الحالات إلى قلق المواطنين وخوفهم على أنفسهم وأبنائهم .
الترسانة القانونية موجودة ووجب تدعيمها لجعلها أكثر إيلاما وردعا وإصلاحا للمجرمين حتى يكونو عبرة لمن سولت له نفسه إيذاء الآخرين.
من بين مسبباتها :

التربية داخل المنزل، لها دور كبير في تفريخ هؤلاء المجرمين خاصة المشاكل الزوجية والتشتت الأسري وانعدام حس المسؤولية لذى الأبوين لينقلو هذا التأتير للأبناء ويجعلونهم غير مكترثين لمآل الأمور بل ويساوون بين الربح والخسارة ليصبح تفكيرهم سلبي أكثر منه إيجابي .

الشارع ومرافقة أصدقاء السوء و الغوص في وحل الجريمة والمخدرات وعدم إستطاعتهم التخلص من تبعات ماضي ثقيل لتتبع الجريمة جريمة أخرى.
–  متطلبات اليومية المتزايدة و سهولة الحصول عليها بالسرقة بالتهديد خاصة عند الإعتياد على الأمر بعد محاولات ناجحة تؤدي إلى الإنغماس أكثر فأكثر  ما يعطينا أشخاص غير قادرين على التأقلم مع نضام الشغل نظرا لتدني مدخوله و بذل مجهود بدني أمام نظام السرقة المرتفع الدخل و بمجهود بدني أدنى  .

الإحساس بالذات أمام استعطاف الضحية  ما يعطيه قيمة أمام نفسه وإحساس بالعضمة سرعان ما تختفي هذه القيمة عند القبض عليه من طرف المارة أو السلطة ليصبح كالفأر أمامهم ويبدأ في تقديم أعذار واهية كمرض أهله و حاجتهم للدواء.

تختلف الأسباب باختلاف الأشخاص ليبقى السجن مصيرهم طال الزمن أو قصر و لكن من هذا المنبر وكحل جذري ندعو إلى تفعيل مبدأ السجن مقابل العمل الشاق والمذر للدخل مع إطالة المدة و عدم تمتعهم بعفو ما  حتى لا يبقى السجن عبارة عن استراحة محارب يخرج منها المجرم ليقوم بجريمة أبشع . أما المتضرر الأكبر فهم الأبوين خاصة الأم عندما ترى إبنها الذي كانت تعول عليه لانتشالها من  براثن الفقر في قفص، لا حول له ولا قوة ، بل بالعكس يحتاجها بقفة يومية كانت في حاجة إليها.

الله غالب .

Loading...