أفورار تحت رحمة النفايات والازبال والمجلس الجماعي في دار غفلون

المغربية المستقلة : عبد العزيز المولوع

افورار بوابة اقليم ازيلال لايسع شوارعها إلا أن ترحب بزوارها الكرام بأكوام الازبال وروائح النفايات . فأنت تجوب ازقتهاأول سؤال يتبادر للذهن هل تتوفر المدينة عن جهة معينة تشرف على عملية جمع أزبال مواطنيها ؟ أم أن الأمر مجرد مزحة مناسبة. فأحياء مدينة افورار تحولت إلى مطارح عمومية عشوائية لما تعرفه المدينة من أزبال و نفايات أكثر تناثرا بمختلف أزقتها و شوارعها( سويقة المدينة – طريق تغبولة -طريق حي النصر – طريق تكانت – طريق تافورارت – الباطيمات بمحيط المؤسسات التعليمية …)، حيث ان أكوامها صارت تثير الناظرين من سكان وزوار المدينة فقطاع النظافة باحياء هذه الجماعة يعرف ترديا كبيرا ، حيث غزت الأزبال معظمها وانتشرت النفايات بشكل فضيع في مختلف الأماكن و الفضاءات لدرجة أصبح فيها منظر المدينة جد بئيس و متسخ تشمئز منه الأنظار وتزكم روائحه الكريهة الناتجة عن تراكم الأزبال أنوف المواطنين خصوصا خلال هذه الفترة الصيفية مما يبين بالملموس تقصير المسؤولين بنظافة المدينة ويظهر تقصيرهم في تدبير هذا المجال وتقاعسهم عن إيجاد حل لهذا المشكل.
فمشهدها يبعث على الاشمئزاز والتقزز في نفوس ساكنتها وزوارها ، سيما أنها تتحول كلما ارتفعت درجات الحرارة إلى مصدر لروائح كريهة تزكم أنوف المارة، بل ومرتعا خصبا لجحافل الذباب والناموس والحشرات الضارة التي تزعج راحة المواطنين والساكنة والذي من العيب أن تكون مدينة في حجم افورار غارقة في الأزبال.. فأينما يولي المواطن وجهه داخل دروب وحواري بوابة الإقليم إلا و يثير انتباهه مشهد أكوام من الأزبال والنفايات متناثرة أرضا، وهو ما يعطي انطباعا سيئا عن نظافة المدينة.

فغالبا ما يجد المواطنون أنفسهم مضطرين لوضع نفاياتهم أرضا بسبب غياب حاويات النفايات بالمدينة التي غالبا ما تفرز عصارة تكاد تخنق رائحتها أنفاسهم. ، ما يطرح أكثر من تساؤل حول مدى استعدادات المجلس الجماعي مواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة، حيث تزداد الحاجة إلى قمامات الأزبال وتوسيع دائرة نقط وضعها حتى يتيسر للسكان والزوار على حد سواء التخلص من نفاياتهم بشكل يحافظ على نظافة و جمالية المدينة، فمن المفروض أن يرفع المسؤولون بتدبير الشان المحلي بالجماعة من نقط وضع الحاويات، مع تعزيزها بحاويات إضافية، خاصة عندما يتراءى لهم أثناء تفريغها بأنها لم تعد قادرة على استيعاب الكميات المتزايدة من النفايات الصلبة وهو ما لايتم بصفة نهائية مما يضطر معه السكان الى اشعال النيران في مخلفاتها وسط الاحياء السكنية مما يتسبب في اختناق للساكنة وخصوصا مرضى بالربو او الاطفال الصغار .

ويبقى مثيرا للإنتباه تناثر هذه الكميات من الأزبال والنفايات ليل نهار، بالعديد من شوارع وأزقة المدينة، ما يطرح عدة تساؤلات حول حضور قطاع النظافة في صلب اهتمامات المجلس الجماعي ، وعدد رحلات التفريغ التي يقوم بها في اليوم الواحد، ومدى اشتمال هذه العملية لمختلف نقط الأحياء وللوحدات الانتاجية والفندقية بالمنطقة ، علما أن أسطوله لا يسمح بذلك مما يضطر معه السكان الى الاستعانة باسطول للخواص رغم انه مهترئ.
إن ساكنة مدينة افورار من هذا المنبر تطالب الجهات المسؤولة وعلى رأسها المجلس الجماعي لتحمل المسؤولية لمعالجة هذه الإشكالية التي تؤرق حياتهم بشكل مستمر والقطيعة مع الأشكال الترقيعية.

Loading...