المغربية المستقلة : بقلم د/ مصطفى توفيق

هناك موضوع اثار اهتمامي و أريد هنا أن أوضح للرأي العام أن هناك فاتورة تغطي بعض المصاريف التي أنجزت خلال مأدبة عشاء حضرها بعض البرلمانيين و المسؤولين بمناسبة عيد العرش المجيد، و هذه الفاتورة انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الإجتماعي الفايسبوك تشير إلى مبلغ 20, 953 545 2 درهم مصاريف مأدبة عشاء للبرلمانيين المغاربة بمناسبة عيد العرش المجيد.
وهناك بعض الأشخاص لديهم الملايير من الدراهم و بإمكانهم أن يقيموا حفل عشاء مع بعض الأصدقاء و العائلات المحترمة و بإمكانهم أيضا أن ينفقوا أضعاف ما جاء في هذه الفاتورة أو أكثر بكثير و السؤال المطروح، أين المشكل؟.
أعتقد أن الفقير حينما يسمع بهذه المبالغ التي تنفق من أجل حفل أو إقامة عرس و ما شابه ذلك من مناسبات….إلخ، يستغرب ويعتقد أن هذا إسراف و يشرع فجأة في توجيه اللوم والانتقادات السلبية و اللاذعة و يسخط على صاحب الحفل و المدعوين مع العلم ان الحضور لم يؤذيه بسوء.
هذا من جهة أما من جهة أخرى، فهو بدون شك يتجاهل و يتناسى أن من بين الحضور أثرياء و أغنياء ينفقون الملايين من الدراهم من أجل دعم الفقراء و المحتاجين.
و كم من ثري وهب الكثير من ثروته إلى الخيريات و دار العجزة و يرفض حتى الإدلاء باسمه أو صفته.
فلا داعي للانتقادات اللاذعة تجاه الأثرياء و الأغنياء واعلموا أن الأرزاق بيد الله، كما قال الله تعالى في كتابه العزيز:
“وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ” صدق الله العظيم
ولو تمعن الفقير في الآية الكريمة لطلب المزيد من الغنى لهؤلاء الأثرياء و الأغنياء الذين ينفقون مما رزقهم الله من أجل كرامته و مساعدته.
