المغربية المستقلة : بقلم يوسف دانون

إن المعاييـر المعتمدة في إعداد قائمــة بتصنيف الدول التي بقيت على حالها من دون تغيير، هي بلدنا المغرب ، وهذا يعني بأن التغيير شمل التوصيف ولم يشمل المعايير ،وبذلك يمكن القول إن الدولة سواء كانت هشة أو فاشلة فذلك يقوم على أساس معياري وليس وصفي.
فالحكومـــة المغربيــة التي أعطت صورة قبيحة وفاشلـة وفاسدة للعالم في سياستها ووزرائها وكل من ينتمي الى سياستهم والى حزبهم والى مصباحهم الذي لا يضيئ الا عليهم ،أظهرت الكفائـة العالية في الفشـل وتنفيـد وظيفتها الأمنيةفي تحقيق وظيفتهـا التنمويـة ،فهي لاتستطيع إعـادة إنتـــاج ظـروف بقائـــــها .
فالحكومــة المحترمة في حالة خطــر من الفشل السياسي ذات علـة مركبــة بلغة أهل المنطـق،فالإرهاب والجماعات المتطرفة والقتل والإغتصاب والسرقة وجميع أنــواع الجرائـــم التي عرفتهــا البشريــة ،انتشرت في عهد حكومتهم ولم يعد المواطــن في مأمـن وأمـــــان.
فهي تواجه تحديات إقتصاديــة بسياستهم وقيادتهم الفاشلة والفاسدة ،وهي السبب الرئيسي في انتشار الجريمة وذلك يكمن في ضيـــاع المسؤولية وهذه هي الطامة الكبرى ،ففشلهم لا يقف على المستوى المادي ،فالفساد الإداري والمالي وســوء الإدارة يمنع أي إنجـــاز يقدم للوطـــن للأسف الشديــــد،والأخطـر من ذلك هو ذلك الفشل الذي يؤدي الى عدم تحقيـــق الإندمـــاج السياســــي و الإجتماعـي وإعادة الثقــة في الوطــن والمواطن ومؤسساتها.
إن توالــي ضيـاع الفرص من قبـل الحكومــة، لا يزال يعــم الظروف الراهنــة لما يجري على أرض الواقــع ،ويحجــــب أي بصيـــص أمــل نحو مستقبـل الإصلاح السياســـي كما دعا اليه السدة العالية باللـه جلالـة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في تقريب الإدارة للمواطن وتسهيل جميع العقبات التي تواجهه والعيش بكرامـــة في ظل القانون للمملكة المغربية الشريفة في أمن وأمـــان ،لكن للحكومــــة رأي آخــــر .
