كتاب الرأى : “السفـــــــــــارة “: بقلم يوسف دانون

المغربية المستقلة : بقلم يوسف دانون

يوسف دانون

أصبحت العقبات التي تحول دون مشاركة نشطة للفئات المهمشة في صنع القرار السياسي، وذلك لعدة أسباب منها العنصرية الفكرية والعقلية لبعض المسؤولين بالسفارة وعلى أعلى مستوى ،ويبقى الإقصاء السياسي دون مشاركة فعالةلمختلف القضايا الشاملة والتي من أجلهــا تطرح الإشكالية
فكيف يمكن تجاوز المعوقـات وإرساء الحرية والديمقراطية في عالم غريب لسفارة غريبة الأطوار بسياستها وتفاعلها نحو جالية تعمل الكثيـــر من أجل التواصـــل ،لكن لا حياة لمن تنادي.
لقد صور الإستبداد لجاليتنا المحترمة أنه لن يكون لهم شأن مرموق ولن يبدعوا ولن يحققوا أمانيهم وأحلامهم إلا بانتهاج طريقة وحيدة ،هي الركون للإستبداد والفساد ،لكن الواقـع المؤلم يؤكد أن فريـق السفارة المغربية ببروكســــل لا يهتـــم لأمر الجالية وهي بعيدة كل البعد على سياسة التواصــل وتقريب الإدارة الى الجالية كما يدعـــــون ،نقول قول الحق حسبنا الله ونعم الوكيل.
سياسة الإقصاء من طرف السفارة المذكورة، والدور الكبيـر الذي يلعبــه معالي السفير المحترم في تعزيــز هاته السياسـة الناجحـــة هي دلالـة على وجود إشكالية كبيرة في التواصــل مع عدم تطبيق القانون العام للدستور المغربي إتجاه مغاربة المهجــــر للأسف ،والمعروف عامة أن لكل داء دواء ،لكن من أسوإ الأمراض التي يمكن أن يعاني منها أي مجتمع هي سياسة الإقصاء أو نفي الآخــر ،بل يمكن أن يتسع نطاقهـا كي تشمل الدائرة الخارجية لذلك المجتمع ، فمنذ زمن بعيد في ظـل الدبلوماسية المغربية بسفارتنا الموقرة المتعاقبة في سياسة الإقصاء وأخص بالذكر ببروكسل، حتى أصبحت الجالية لا تفقــه من السياسات إلا سياسة سلوك نفي الآخـــر وعدم إعطائه حقه المشروع في التواصــل، حيث أصبحت تنعــل كل طائفة حلـت كخدمة بالسفارة أو كهيئة دبلوماسيــة، وكأنهــم خريجـي مقرر الإقصاء من جامعة وزارة الخارجية، للأســــــــــــف….
يوســــــف دانـــــــــون .

Loading...