السعودية : إعدام 37 شخصا “دفعةواحدة “

المغربية المستقلة : رشيد حمري صحفي متدرب

تم تنفيذ الاعدام من طرف السلطة السعودية في حق العديد من الأشخاص في خمس مناطق من البلاد السعودية وهي الرياض ومكة والمدينة والقصيم والمنطقة الشرقية حيث تتواجد أقلية شيعية تعتبر هي الأكبر في البلاد .
وأشار بيان لوزارة الداخلية أن أولئك الأشخاص تمت ادانتهم وإعدامهم “لتبنيهم الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى”، حيث تم ذلك بعد أن أخضعوا للمحاكمة ابتدائيا واستئنافيا ومصادفة المحكمة العليا على الأحكام الصادرة في حقهم مسبقا، الأمر الذي نفذ بعد صدور مرسوم ملكي يقضي بتنفيذ الأحكام في ست مناطق من البلاد.
وذكرت وكالة الانباء السعودية في بيان نقلا عن وزارة الداخلية أنه تم “تنفيذ حكم القتل تعزيرا وإقامة حد الحرابة في عدد من الجناة لتبنيهم الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية والإضرار بالسلم والأمن الاجتماعي، وجميعهم من الجنسية السعودية”.

ووجهت انتقادات لاذعة للنظام السعودي لارتكابه لهذا العمل المنافي للمبادئ المتعارف عليها في الساحة الدولية، الأمر الذي أدانته منظمة العفو الدولية نفسها، بحيث رأت إن إعدام 37 شخصًا أدينوا بتهم “الإرهاب” يمثل تصعيدًا ينذر بالخطر في استخدام السعودية لعقوبة الإعدام، وكان من بين من تم إعدامهم شاب أدين بجريمة وقعت وكان عمره دون 18 عاما.

وفي السياق ذاته أشارت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف: “تعد عمليات الإعدام الجماعي اليوم دليلاً مخيفاً على ازدراء السلطات السعودية الصارخ بالحياة البشرية. وإن ذلك مؤشر آخر مروع على كيفية استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية لسحق المعارضة من داخل الأقلية الشيعية في البلاد”.
وفي استنكار لما قامت به السلطات السعودية قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش مايكل بَيج “ستصف السلطات السعودية حتما أولئك الذين أُعدموا بأنهم إرهابيون ومجرمون خطرون، لكن الواقع هو أن المحاكم السعودية لا تتبع أي إجراءات واجبة”، وحذر الاتحاد الاوروبي من خطورة عمليات الاعدام التي تعتبر خرقا خطيرا لحقوق الانسان.
وأدانت المفوضة العليا لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الإعدامات الجماعية المفجعة التي جرت في مدن سعودية خمس رغم المخاوف الشديدة التي أثيرت بشأن هذه القضايا خصوصا وأن ثلاثة قاصرين على الأقل كانوا من بين الذين نفذت في حقهم أحكام الإعدام .
وحسب منظمة العفو الدولية فإن أغلبية الذين تم إعدامهم هم من الطائفة الشيعية الذين أدينوا بعد محاكمات انتهكت المعايير الدولية للمحاكمة العادلة واستندت إلى اعترافات انتُزعت تحت وطأة صورية التعذيب.

Loading...