عمال البناء بدار ولد زيدوح يعانون العطالة في صمت و يطالبون السلطات المحلية و الإقليمية بتبسيط المساطر الإدارية
المغربية المستقلة : منعم شيبوب

بسواعدهم الفتية شيدت المنازل والفيلات، بعرق جبينهم بنيت القناطر والعمارات، يشتغلون لساعات طويلة، ويأخذون مقابل عملهم ثمنا قليلا.
هم البناؤون، الذين لا يخلو حي من أحياء المدن و القرى منهم، شبان في الغالب بين 18 و40 سنة، بملابس ملطخة بالإسمنت ومواد البناء، ووجوه متربة ونظرات مفعمة بالرضى بالقدر والمكتوب، نصادفهم يدفعون عربات يدوية، أو يخلطون الرمل بالإسمنت، وأحيانا يحملون أكياس ثقيلة ويصعدون بها السلالم المرتفعة نحو الطوابق العلوية.
عامل البناء ملزم بالاشتغال 9 ساعات في اليوم. وحسب ما استقيته من عمال للبناء ، فأجر البناء يتراوح بين 70 و80 درهما في اليوم بالنسبة للعامل العادي الذي يُعرف بـ”الخدّام”؛ فيما يبلغ أجر البناء “المْعلّم” 120 او 100 درهما لكل يوم عمل.

ولا يتقاضى عامل البناء سوى أجر الأيام التي يشتغلها،اما ايام الاخرى عطل او مناسبات فلا يوجد تعويض على ذلك وهنا يطرح السؤال كيف يستطيع ان يعيش هذا المواطن الضعيف ونحن نعرف هذه الايام القوانين الصارمة التي إعتمدت عليها الدولة في محاربة البناء العشوائي ،وفي تصريح لأحد العمال قال اننا نعاني في صمت من جراء هذه القوانين التي حرمتنا من لقمة العيش وعليه وجهوا عدة عمال في هذا المجال من دار ولد زيدوح طلب تبسيط المساطر للبناء من طرف المسؤولين على الشأن المحلي أو الإقليمي وخاصة سيد عامل عمالة الفقيه بن صالح حتى يتسنى لهم الاشتغال في إطار قانوني و يلبون حاجياتهم اليومية.

