ميدلت : اعتقال ابا ميمون اسعيد عضو المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين يدفع ساكنة سيدي عياد للإعتصام
المغربية المستقلة : خالد ايت حاند

بمؤازرة من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل ، تم اليوم تنظيم وقفة إحتجاجية أمام ابتدائية ميدلت لما يزيد عن 300 فلاحة وفلاح من ساكنة سيدي عياد بإقليم ميدلت للتنديد بإعتقال اوبا ميمون اسعيد عضو المكتب الإقليمي للنقابة ورئيس اللجنة التحضيرية للمكتب المحلي بسيدي عياد يوم الإثنين 18 مارس 2018، من طرف درك ميدلت بدون أية متابعة قضائية ، وبأمر من قائد قيادة أيت اوفلا بعد اقتحام مقر النقابة بسيدي عياد، حيث يخوض ذوي الحقوق من الفلاحين الصغار واسرهم اعتصاما مفتوحا منذ 22 فبراير 2019 .
وتعود أحداث القضية إلى عهد بعيد حيث تم تسييج المجال الفلاحي وهي أراضي سلالية بهدف إنجاز مشروع نور 4 الخاص بإنجاز مشروع الطاقة الشمسية على مساحة تفوق 4500 هكتار ودون استشارة الأهالي أو تسوية قانونية واصحة ، ليتم اغتصاب أراضيهم التي توارثوها ابا عن جد، والذين يعانون أوضاعا جد مزرية كانعدام البنى التحتية وتكريس العزلة وتجميعهم بتجمعات سكنية يتفشى فيها الجهل والفقر والبطالة وهضم جميع الحقوق بما فيها حقوق المرأة والطفل ، وتم تحديد الملك وتسييجه دون أدنى إعتبار لذوي الحقوق في الأرض والماء والثروات الطبيعية والباطنية ، وقد تم تنظيم وقفات احتجاجية ومراسلات للسلطات المحلية و المركزية دون أن تكترث هذه الدوائر لمطالب الفلاحين الصغار ، ليتم تحديد موعد للحوار بمؤازرة النقابة للفلاحين غير أن الموعد تزامن واعتقال اوبا ميمون سعيد المناضل بصفوف ذات النقابة . مما أجج غضب الفلاحين في تجاوزات السلطات بالمنطقة . رغم ان الساكنة قامت بعدة محطات نضالية تنديدية واستنكارية ، كمسيرة 2017 نحو عمالة إقليم ميدلت ومسيرة نحو إقليم بولمان ، وعدة مراسلات يطالب فيها الفلاحون الصغار بسيدي عياد بحقهم في الأرض والرعي والماء وجميع الثروات .، فتم اعتقال اوبا ميمون للمرة الأولى وصدر الحكم بالسجن لمدة أربعة أشهر نافذة ليتم اعتقاله من طرف السلطات المحلية لترهيب ذوي الحقوق من الفلاحين وضرب حقهم في التظاهر والإحتجاج .
هكذا تخطط الدولة لتفقير الفلاحين الصغار ، عبر إنجاز مشاريع طبقية تزيد من معاناة بسطاء المزارعين، وسن قوانين وتشريعات ترمي إلى فك ارتباط الفلاح بأرضه ، كمشروع مخطط المغرب الأخضر الفاشل بجميع المعايير ، والسياسات الفلاحية التصديرية التجارية التي تمليها الشركات الإمبريالية والعابرة للحدود والمنظمات التجارية العالمية ، كمشروع سد تودغى السياحيي الذي عرف اعتصاما للفلاحين واصدار احكام قضائية جائرة في حق الفلاحين بتينغير ، ومشاريع الطاقة الشمسية بوارزازات ، والتي تضرب في العمق حق الفلاحين الصغار في اراضيهم الفلاحية وتعميق المديونية العمومية التي يدفع الفلاحون الصغار بالمغرب على حد تصريح الكاتب العام لذات النقابة ، كما أن اعتقال اوبا ميمون اسعيد ، يظهر بجلاء رغبة الدولة في استكمال مشاريعها الطبقية واستكمال مشروع نور 4 بسيدي عياد ضدا على إرادة الفلاحين وذويهم متجاهلة مطالب ذوي الحقوق المشروعة في الأرض والماء والثروات وحق التظاهر والإحتجاج.
