كتاب الرأي : القانون بين الشرع والعرف


المغربسة المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم

ينادي العلمانيون وتصدح حناجرهم وأقلامهم وأذنابهم بتغيير القوانين المغربية لتوافق هواهم وتوافق أفكارهم القابلة للتغيير في أي وقت كون العديد منهم كان ينادي بشراسة في السبعينات والثمانينات بتبني العلمانية اللادينية كمنهاج للدولة، لكنه ،ومؤخرا إستفاق و أصبح من رواد المساجد واسدل اللحية بعد أن صار في أرذل العمر حامدا الله أن السلطات أنذاك لم تستمع لمقولاته ولم ترضخ لنزوة عابرة كان يراها أنذاك أم الأفكار.
إذا تمعنا في تجارب بعض الدول والتي تحتضن جالية مسلمة وتتمتع ببعض حقوق الإنسان نرى أنها لا تفرض نمط حياة معين على المجتمع باكمله بل تحترم توجه و أعتقاد كل فئة على حدة ، الذين يريدون تبني النمط اللادينى لهم ذالك والآخرون ممن يرون بضرورة إتباعهم لدين معين لهم ما أرادو فيتزوجون ويتوارتون ويعيشون حسب معتقداتهم بل حتى يستطيعون السكن في غيتوهات تحفض لهم النمط الذي يريدون العيش به ، فنرى اليهود والمسيحيين والمسلمين والهندوس ووو ، الكل متعايش بسلاسة دون الحاجة إلى فرض قانون معين على الجمبع إلا في الحياة العامة و التعاملات التجارية فيسري قانونها على الجميع.
و لبنان مثلا وهي الأقرب من حيث العروبة تجد المسيحي يتزوج ويتوارث حسب مذهبه و المسلم كذلك وحتى اللادينى يستطيع أن يتزوج بطريقة عرفية إن اراد دون الإضطرار إلى اللجوء لمساطر معقدة .
أما في وطننا الحبيب ترى العلمانيون يسعون بكل وقاحة على تمرير قوانين لا تتماشى مع معتقدات إخوانهم من المتدينين فلو نادو بإزدواجية القانون و على كل من أراد إتباع نمط معين له ذلك لتفهمنا مطلبهم في جو من التسامح أما أن يفرضوه على الكل فهذا من العبث ولا يمكن جر وطن بأكمله وراء نزوة شبابية كانت او( شيبانية).
لذا فبالعقل والحوار نستطيع تجاوز الجسر باعتبار البلاد لا تتحمل شنآن و تشاحن بين أبنائها والكل على دراية بأن الوطن يحتاج لكل أبنائه.

Loading...