المغربية المستقلة : منصف الإدريسي الخمليشي

خولة المعيزي , إحدى الشابات الطموحات التي ترغبن في بلوغ أهدافها , هي فنانة مسرحية , بنت الشعب , حيث كانت طفولتها بحي شعبي بضواحي الرباط , كما أنها لعبت كل اللعب الترفيهية التي لعبها أطفال جيلها , وسيمة جذابة متزوجة , لا تبلغ من العمر إلا ستة و عشرين سنة , أم لطفلين , ” غيث و حسن ” .
شغفها بالفن المسرحي بدأ منذ الطفولة حيث من بين أحلامها , أن تصير ممثلة , فذاك الحلم ها هو يتحقق بالتدريج , حيث تعشق المسرح و لا تتنازل عن هذا الحب الكبير , و السينما أيضا , كفن الصورة و الحركة , حيث تحدثنا عن جذورها الأولى بالمغرب حيث يعود أصلها من البرتغال كما ذكرت فهي أسرة مسيحية , لكن بعد أن استقل أجدادها بالمغرب , تعايشت عائلة المعيزي مع الدين الإسلامي لتصير إحدى أبرز العائلات المسلمة .
كما أن علاقة خولة المعيزي بالمسرح و الفن عموما , حيث جدها المرحوم كان صديقا للمرحوم رائد المسرح المغربي ” الطيب الصديقي”
فرؤية الحصص التدريبية و الأعمال المسرحية التي كان ينجزها المرحوم ” الطيب الصديقي ” هو الذي جعلها تعشق المسرح و السينما كأحد ركائز اهتماماتها , إلى حدود اليوم , فكان انقطاع عن الممارسة المسرحية لمدة زمنية طويلة .
التحقت لدراسة المسرح في فترة قصيرة , حيث انقطعت للمرة الثانية , حيث تذكر أنها اشتاقت للخشبة و الممارسة المسرحية , حيث كان من بين العوامل التي جعلتها العودة و بقوة هم صديقين أعزاء هما ” الكاتب و الممثل الشاب وسام شكيري و الفنان المسرحي و الكاتب الصحفي منصف الإدريسي الخمليشي ” حيث كان مصرين من أجل عودتها للممارسة و خصوصا مع حبها و عشقها الكبير للفن المسرحي و كذا رغبتها الجامحة وراء هذا الحب , حيث حيت هي من أوفياء الركح .
جوابا عن إشكالية أو سؤال المتطفلين عن المجال السينمائي من الناحية الإخراجية , صرحت الفنانة الشابة لؤلؤة الركح خولة المعيزي , بأن هناك مجموعة من المخرجين الشباب و الرواد الذين لهم قدرات هائلة في الإخراج و خلقوا من أجل الإخراج و هناك أفلام رائعة التي شرفت المغرب في الداخل كما في الخارج إلا أن هناك بعض المتطفلين الذين لم يدرسوا فن الإخراج و لن يبحثوا , فقط ولجوا هذا العالم بقدرة كائن و أرادوا أن يدنسوا صورة السينما المغربية التي بدأت في السنين الأخيرة تعرف تقدم ملحوظ بالمقارنة مع الأعوام السابقة .
بخصوص آفاق السينما المغربية تقول لؤلؤة الركح ”خولة المعيزي ” بأن الفن هو على وضع تعريف محدد وواضح له , حيث تعود أسباب ذلك إلى المواضع المعبر عنها في مختلف الأعمال كما ذكرت عبارة ”فكرية” هذا دليل على بلوغ نوع من الرقي الفني , حيث أن البعض اعتبر هذا مفهوم مفتوح , كما أن الأعمال الفنية تختلف مع اختلاف الأجيال , و من أجل ذلك يصعب إيجاد مفهوم واحد للفن .
التحرش الجنسي إحدى الجرائم المعاقب عليها في القوانين و المراسيم الدستورية و كذا التشريع الإلهي , إلا أن هناك أصبح و في الآونة الأخيرة بعض المخرجين الذين يتاجرون في الفتيات باعتبارهن سلعا , يتعرضن لمضايقات و ملامسات و أحيانا تهديدات يا إما كذا أو لا تلعبين هذا الدور , فالمخرجون يستغلون نقطة بعض الفتيات اللواتي يطمحون نحو الشهرة بأي ثمن و الشهرة السريعة ” ليلة بيضاء مقابل بطولة بأجر مغري ” , كما التحرش هو الآخر حاضر في مختلف بلاتوهات التصوير , الممثلون و المنتجون هم الآخرون لم يسلموا من هذه الآفة الخطيرة , فالشيء الوحيد الذي يمكن أن تفعله الفتاة على حد قول لؤلؤة الركح الفاتنة خولة المعيزي أن تتخذ الحذر و أن تكون لها كرامة في حماية نفسها , لو تعرض عليها الملايير مقابل فقدان الكرامة و الشرف , تقول اللؤلؤة ” بلاش من هادشي ” , و عدم التعامل مع أي كان , حيث أن الفتايات يدركون هدف كل واحد على حدة مخرج كان أم منتج , حيث أنه هناك بعض الفتايات يضحون بأنفسهن فقط من أجل إرضاء نزوات المخرج و تحقيق حلمها ألا و هو الظهور على الشاشة , و الشهرة و المعجبون الكثر , فالبنسبة للؤلؤة الركح خولة المعيزي كرامتها لا تسمح لها لقبول هذه العروض , حيث يمكنها القبول بعرض لمخرج الذي يريد خولة المعيزي الفنانة و ليست الجسد من أجل الاشتغال معه و برفقته الفن من أجل الفن , أما إذا اقترح عمل مقابل شروط غير أخلاقية فلا داعي للمذلة من أجل دور و لو كان بطولة أولى .
للدخول لهذا الميدان لا بد من وجود رغبة من أجل العمل , بالإبداع و ليس بالصعلكة , لؤلؤة الركح ترفض البوز على عكس بعض الفنانات اللواتي يقتحمن هذا المجال فقط من أجل الشهرة و الصور على أغلفة المجلات , من يمارس هذا الفن فيجب أن يكون عن حب و عن قناعة , يجب العمل درجة درجة من أجل بلوغ الهدف المنشود و لا داعي للمذلة و جعل الجسد هو مفتاح الشهرة بل الإبداع و العمل الجاد هو الأهم و تشير لؤلؤة الركح الشابة خولة المعيزي بصارح العبارة إلى بعض المخرجين الذين يتحرشون بالشابات ” غادي نعطيهم العصير ماشي فكاس و لكن فغراف كبير فالطحانة ديال مولينيكس ”
لكل منا فنان أو رياضي نتخذه كقدوة , فلؤلؤة الركح خولة المعيزي تعتبر رائد المسرح المغربي المرحوم ” الطيب الصديقي ” الذي جعلها تعشق المسرح قدوة لها و من الفنانات ” حفيظة باعدي , سعيدة باعدي”
كما أن ثقافة الاعتراف إحدى أهم مرتكزات و معايير النجاح فهي تعتبر قدوتها الأستاذ ” هشام الإبراهيمي ” , حيث تعتبر أيضا إحدى الممثلات التلفزيات كقدوة و هي الفنانة ” بشرى أهريش ”
كما أن من دون ريادة ليس هناك فن بالمغرب فبفضل الرواد ها نحن هنا نبذل الجهد و المستحيل لبلوغ الهدف , حيث تعتبر الفنانين : ” مصطفى الداسوكين , محمد الجم , نعيمة إلياس , عائشة ماه ماه ” حيث أنها تستفيد منهم كثيرا في طريقة الأداء أمام الكاميرا .
الشباب ثروة و ثورة من أجل ذلك المخرج هشام العسري و المخرج حميد باسكيط و نور الدين الدوكنة و السيناريست خالد الخضري , يفضلون دائما الاشتغال مع الشباب , من أجل ذلك تعتبر لؤلؤة الركح ”خولة المعيزي هؤلاء أحد الأسماء التي تتمنى الاشتغال معهم رفقة طاقمهم المحترف , حيث يتعاونون و يساعدون الشباب من دون تكبر , كما أنها تتمنى الاشتغال مع مخرجين الذين يمكنها الاستفادة منهم في هذا المجال أكثر فأكثر .
حيث أنها لم تختر الفن الذي يمارسها الأب ” الرسم ” حيث هو مصمم لوحات بالزرابي , باعتبار أب الفنون هو المسرح , فأحيانا يمكنها تأدية قطعة غنائية في إحدى المشاهد , أو ترسم في مشهد آخر , كما أن من بين طموحاتها , منذ الصغر أن تصير ممثلة حيث كانت تمثل في المنزل و هي صغيرة .
