رسالة الى ابناء مدينتي ……..
المغربية المستقلة : بقلم أسماء عزيم

مدينتنا الصغيرة تعفنت وازادت تدهورا وخرابا ولن نكون عدمين ونقول انه ليس بها اي تحسن على المستوى الخارجي من حدائق وتوسعة الشوارع وتزينها ؛ و لكن المصير المشترك بيننا …هو شبابها الذي يعاني البطالة، وطلبتها تعانون أزمات النقل لاتمام دراستهم بمختلف الجامعات والمعاهد التي تتفتقر اليها خنيفرة ؛ والتي ينتهي في أغلب الاحيان مصير أبناءها للانقطاع عن الدارسة.
اضف الى دالك مرضاهاالذين يعانون من ضعف الخدمات الطبية، وسكانها يعانون الاحتلالات المستمرة للملك العمومي والأرصفة؛ وشوارعها وأزقتها زادت حفرها وتنوعت، وأحياءها السكنية تحولت على أسواق ومرابط ومراعي للدواب والغنم والماعز والبقر.. وإنارتها العمومية زادت تفاقما، و كأن المكتب الوطني للكهرباء والماء أصبح متواطئا مع اللصوص والمنحرفين، والذي يسهل عليهم عمليات اعتراض سبيل المارة وخصوصا التلاميذ والنساء في جنح الظلام و.. تلكم حقيقة مدينتنا التي يسعى البعض إلى ترييفها واستنزافها..ألا تستحق أن نستجمع قوانا لحمايتها وإنعاشها .!؟
ولكن هناك حرب باردة بين ابنائها …حرب تدار بأجهزة التحكم عن بعد من طرف من يسعون نهب مال وعقار المدينة؛ يظن كل واحد أنه ضحيتها ؛ وأن الطرف الآخر هو من أشعلها..علما أنهما معا ضحيتان لمول (دهن السير يسير )… وسواء كنت أنت الضحية أو الجاني، فعليك أخي أن تسعى إلى إخمادها.. أو على الأقل عدم مسايرة من همهم إشعالها… من حق المراسل الصحفي أو الصحفي أو حتى المدون أن يسلط الضوء على أي موضوع يهم الشأن العام محليا، إقليما، جهويا أو وطنيا وحتى دوليا.. ومن حقه أن يشكر أو ينتقد أو يحذر أو .. وإن كان هناك من متضرر فعليه إما الاتصال بكاتب المقالة أو ناشر شريط الفيديو. من أجل تقديم توضيحات وبيانات حقيقة؛ أو حتى اللجوء إلى القضاء من أجل إنصافه..ولا يحق لأي كان تقمص دور المحامي أو النائب ليدافع أو ينوب عن شخص ورد اسمه بمقالة ما..
وهذه الحرب الأهلية التي لن يكون لها حصاد ولا نفع ولا حتى صدى لما نأمل أن ترقى إليه مدينتنا..هذه الحرب التي لن تزيد المفسدين بالمدينة إلا قوة وجبروتا وجشعا.. ولن توقف استنزافهم لثروات المدينة البشرية والعقارية والطبيعية…
اتمنى من ابناء مدينتي ان يتحدوا ويكون لهم هدف واحد وهو الرقي بمدينتنا الغالية وترك الحسابات التافهة التي تزيد من التفرقة والتشتت وتعطي للمفسدين الفرصة لنهب امولنا بسلام….
تحية لكم ياابناء موحى وحمو الزياني…
