كتاب الرأي : وثيقة الأخوة الإنسانية

المغربية المستقلة : نورالدين بوقسيم

وقع بابا الفاتكان وشيخ الأزهر بالإمارات على وتيقة الأخوة الإنسانية في محاولة لرأب الصدع بين أبناء العم ليعم السلام العالم و ينعم الجميع في أمن وأمان وحب واطمئنان.
أحد فقرات الوثيقة تقول 🙁 لنبني ثقافة الحوار دربا، والتعاون المشترك سبيلا، والتعارف المتبادل نهجا وطريقا) .

المشكلة تكمن في أن لاهذا يمثل المسلمين ولا هذا يمثل الغرب، ليبقى السؤال هل الأخوة الإنسانية في حاجة إلى وثيقة لتوثيقها و وضعها في إطار قانوني ببنود وحقوق وواجبات أليس المصير المشترك و الإحتياجات المماثلة تحتم على العقل أن يقودنا إلى مساعدة بعضنا البعض والأخذ بأيدينا لنواجه التحديات بشكل موحد دونما الحاجة إلى هذه الصراعات والطائفيات والعنصرية المقيتة التي تفرقنا وتضع كل منا في خندق معزول لنرمي بعضنا البعض بنعوت تزكي التفرقة و حيلنا إلى مواجهات دموية لاتنتهي.

فالأزهر يمثل فئة قليلة خاصة في مصر ومؤخرا فقد الكثير من مؤيديه عقب إصطفافه السياسي في جانب معين من الصراع في مصر .
وبابا الفتكان ليس له نفوذ فعلي على المسيحيين في الغرب وذالك لكون الغرب تشبع بالعلمانية وأصبح يتخذ الإلحاد سبيلا.
لتبقى الوثيقة ذات بعد معنوي ليس إلا ، ليسير كل على هواه و يغني كل على ليلاه، فالمشكل ليس في عقد المؤتمرات والندوات التي تبقى محصورة بين الجدران وداخل الرفوف بل في بناء الإنسان المتسامح مع أخيه الإنسان ليرى فيه مايراه في نفسه ويحب له ما يحب لنفسه ويقبل الإختلاف ويحترم عقيدة الآخر دون التقليل منه بالإضافة إلى كون الدول الغربية عليها عدم الكيل بمكيالين وأن تقيم الدنيا على مقتل إنسان كيفما كانت أصوله ومعتقداته و عدم الإقتصار على الدفاع عن عرق معين دون غيره.

Loading...