المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم

أحد الإخوة السودانيين كتب مقالا جميلا بعنوان “هل أنا حرامي؟؟” يذكر فيه موقفا حصل معه بدولة غربية :
يقول وأنا أتردد مابين الكلية والسكن كنت أمر على بقالة تبيع فيها إمراة وأشتري منها كاكاو بسعر 18 بنس وأمضي
وذات مرة .رأيتها قد وضعت رفا آخر لنفس نوع الكاكاو ومكتوب عليه 20 بنس
فسألتها هل هناك فرق بين الصنفين؟؟
قالت : لا ، نفس النوع ونفس الجودة.
فقلت إذا ما القصة ؟!!!
لماذا سعر الكاكاو بالرف الأول ب18 وفي الرف الآخر بسعر 20
قالت : حدث مؤخرا في نيجيريا التي تصدر لنا الكاكاو مشاكل
فارتفع سعر الكاكاو وهذا من الدفعة الجديدة نبيعها ب20 والقديم ب18
فقلت لها إذا لن يشتري منك أحد سوى بسعر 18حتى نفاذ الكمية ، وبعدها سيأخذون بسعر 20
قالت : نعم ، أعلم ذلك
قلت لها : إذا أخلطيهم ببعض وبيعيهم بنفس السعر الجديد 20 ، ولن يستطيع أحد التمييز بينهم.
فهمست في أذني وقالت : هل أنت حرامي؟؟؟؟
هذا سؤال له عدة ابعاد ويفسر عدة امور خاصة الوضع الذي وصلنا إليه حيث البائعة تسائلت بكل إستغراب عن هذا الإقتراح الذي أعطاها إياه العربي المسلم الخلوق المتدين الذي يعرف أن خلط شيئين مختلفي المصدر او الثمن هو حرام في الإسلام لكن لماذا اقترحه ربما إستصغر الفعل وهانت عليه الفعلة وأصبحت من المتجاوز عليها لاكن من إستصغر صغيرة هانت عليه الكبيرة.
انما الأمم الأخلاق مابقيت . هذا نصف بيت شعري يحفضه القاصي والداني ويعرف إن هم ذهبت أخلاقهم ذهبو .
لكن لماذا نعرف الأسس ولا نطبقها نعرف القانون ولانطبقه كمن يعرف مخاطر التدخين ويحفضها عن ظهر قلب ولكنه يدخن بشراهة ويتنافس في شربه.
إذن المشكلة في التطبيق وليس في سن القوانين العلة فينا وليس في غيرنا .
لايغير الله ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم وكما نكون يولى علينا لأن مسؤولينا لم يأتو من زحل بل هم مغاربة عاشو بيننا و أكلو طعامنا وتطبعو بطباعنا ليخذلونا عندما يترأسونا .
البكاء لايجدي والهروب من العلة سقوط فيها لذا العلاج رغم مرارته يجب أن نبدأ به وبأنفسنا نقول باسم الله.
والله المستعان.
