المغربية المستقلة : متابعة عبدالراضي لمقدم

تولت “سوبك نفرو” عرش البلاد في نهاية الأسرة الثانية عشرة في ظل تدهور أحوال البلاد بعد وفاة الملك “أمنمحات الرابع”، وخلافات على ولاية عرش مصر. وتعد هذه هي المرة الأولى في تاريخ مصر القديم التي يشار إلى سيدة كامرأة وفرعون في آن واحد، واتخذت ألقابا من بينها “ملكة مصر العليا والسفلى” و “المنتمية للربتين” و ” المنتسبة لحور” و “سيدة الأرضين”. وثمة اعتقاد بأنها ربما أخت أو زوجة للملك “أمنمحات الرابع”، ويُنسب إليها هرم مزغونة الشمالي إلى الجنوب من منطقة دهشور. وعُثر على جزء علوي لأحد تماثيلها محفوظا حاليا في متحف اللوفر بباريس، يمثل الملكة وهي ترتدي ملابس بأسلوب فريد غير مألوف، وفوق ردائها الأنثوي، وضعت الإزار مثل الملوك، وعلقت في عنقها الختم المزدوج الخاص بملوك الدولة الوسطى. تجمع القوائم الملكية على حكم هذه الملكة للبلاد فترة قصيرة لم تتجاوز ثلاث سنوات، وتحدد بردية تورينو الفترة بثلاث سنوات وعشرة أشهر وأربعة وعشرين يوما، وربما انتهت فترة حكمها نهاية مضطربة، ودفنت بجوار “أمنمحات الرابع”.
