خرافة “احتكار رخص الإبل” الحقائق تفضح تجار الأوهام

المغربية المستقلة  :  سيداتي بيدا

تستمر آلة صناعة الوهم في ترويج ترهات لا تصمد أمام أول اختبار للمصداقية.
آخر هذه الشطحات التضليلية هي تلك المعطيات المفبركة التي تتحدث بيقين زائف عن وجود “احتكار” لرخص استيراد الإبل من موريتانيا من طرف ثلة من النافذين.

إنه كلام فارغ يعكس جهلاً مطبقاً بالواقع، أو رغبة مبيتة في تزييف الحقائق وخلق أزمات من ورق.الحقيقة التي تصفع المروجين لهذه المزاعم أشد صفعة هي أن هذا “المسار الاستيرادي” متوقف ومجمد أصلاً بقرار سيادي وتنظيمي صارم منذ ما يقارب ثلث قرن؛ وتحديداً منذ سنة 1994. بناءً على هذا المعطى القاطع الذي أكدته مصادر مسؤولة ومطلعة، لا توجد في الأصل رخص مفتوحة ولا كعكة يتم تقاسمها خلف الكواليس ليحتكرها طرف أو أطراف بعينها. كيف يمكن لأحد أن يحتكر وهماً؟ أو يسيطر على رخص لا وجود لها إلا في مخيلة من صاغوا هذه الإشاعة الرخيصة؟
إن قرار منع إدخال الإبل القادمة من الجارة الجنوبية موريتانيا إلى التراب الوطني ليس وليد اليوم، بل هو إجراء تنظيمي، صحي، وأمني صارم ممتد لعقود. وهو مرتبط بشكل وثيق بضبط حركة القطيع عبر الحدود وحماية الثروة الحيوانية الوطنية من أي مخاطر وبائية أو اختراقات أمنية. هذه الضوابط السيادية لا مجال فيها للمجاملة أو التراخي، وهي تسمو فوق أي حسابات تجارية ضيقة.لقد حان الوقت لكي يتحمل مروجو هذه الأكاذيب مسؤوليتهم، وأن يتوقف هذا العبث الإعلامي الذي يقتات على تزييف الوقائع.
الحديث عن احتكار رخص قائمة هو تضليل ممنهج يحتاج إلى رادع حقيقي، لأن الإشكال الأساسي ليس صراعاً بين فاعلين، بل هو كذبة كبرى تم نسجها حول ملف مغلق بقفل القانون والسيادة منذ عقود.
كفى متاجرة بالمعلومات المغلوطة، فالأرقام والتواريخ لا تكذب.

Loading...