سقوط المتكرر بدر هاري وراء القضبان مجدداً في أمستردام متى يستوعب البطل درس السلوك؟

المغربية المستقلة  :  سيداتي بيدا

لم يكد الحبر الذي جفت به تقارير إدانته السابقة يجف تماماً، حتى عاد البطل المغربي في رياضة الكيك بوكسينغ، بدر هاري، ليتصدر عناوين الصحف الهولندية والعالمية من جديد؛ لكن هذه المرة، ليس من منصات التتويج ولا بضربات قاضية داخل الحلبة، بل بـ “قيد” جديد يلتف حول معصميه في العاصمة أمستردام.

أوقفت الشرطة الهولندية هاري في شارع “فان ليينبرخلان” بمنطقة بويتينفيلدرت، للاشتباه في تورطه بقضية قوامها “التهديد والإهانة”.
ورغم محاولات الدفاع إضفاء طابع “التعاون الطوعي” على توجهه لمركز الشرطة، إلا أن الواقع المرير يفرض نفسه
الروح الرياضية التي من المفترض أن تميز بطلاً عالمياً سحقتها مجدداً حدة السلوك الطائش خارج الحلبة.

إن هذا الاعتقال الجديد لا يمثل مجرد كبوة عابرة، بل هو استمرار مأساوي لمسلسل طويل من الأزمات القانونية التي لاحقت المقاتل المغربي طوال مسيرته. وتذهب المؤشرات والتقارير الإعلامية إلى أن الضحية المفترضة قد تكون شريكته السابقة مجدداً، والتي سبق وأن جرّ بسببها إلى ردهات المحاكم وصدرت بحقه عقوبة الخدمة للمصلحة العامة في سبتمبر 2025.

السؤال الجريء والملحّ الذي يجب أن يطرح اليوم متى يتعلم بدر هاري أن النجومية ليست حصانة ضد القانون؟
إن الإمعان في تكرار هذه السلوكيات الهجومية يعكس استهتاراً واضحاً بالمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية التي يحملها كقدوة للشباب.
القوة التي تصنع داخل الحلبات تحترم، أما استعراض العضلات وتوجيه التهديدات في الحياة اليومية فهو دليل ضعف، وسقوط مدوٍّ لا تليق ببطل حفر اسمه في تاريخ الرياضة العالمية.

لقد حان الوقت ليدرك المقاتل المعتزل أن القانون في هولندا لا يعترف بالألقاب، وأن حبال القضاء طويلة وصارمة.
إن لم يستوعب هاري هذا الدرس الردعي الأخير، فإن نهايته لن تكون في سجلات العظماء، بل كقصة تحذيرية حول كيف يمكن للطيش أن يدمر أعتى الإمبراطوريات الرياضية.

Loading...