السفارة المغربية ببروكسل تحتفي بعيد العرش المجيد في حفل دبلوماسي يعكس المكانة الرفيعة للمملكة المغربية
المغربية المستقلة : يوسف دانون/ بروكسيل
في أجواء وطنية مهيبة، وبحضور دبلوماسي وسياسي ومدني وعسكري رفيع المستوى، احتفلت سفارة المملكة المغربية لدى مملكة بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ بذكرى عيد العرش المجيد، المناسبة الوطنية الغالية التي تجسد أواصر التلاحم المتين بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي، وتخلد مسيرة وطن يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بثبات وحكمة ورؤية استراتيجية جعلت من المملكة المغربية شريكًا موثوقًا وفاعلًا أساسيًا على الساحتين الإقليمية والدولية.
وشهد الحفل الوطني الكبير حضور معالي سفير المملكة المغربية لدى بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ السيد محمد عامر، وسفير صاحب الجلالة لدى الاتحاد الأوروبي السيد رضا الشامي، ومعالي القنصل العام للمملكة السيد حسن توري، إلى جانب معالي وزيرة الخارجية البلجيكية، وعدد كبير من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، والشخصيات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، فضلًا عن حضور وازن ومميز لأفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، الذين لبوا الدعوة بكثافة، فامتلأت القاعة عن آخرها في مشهد يعكس عمق ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم واعتزازهم بهذه المناسبة الوطنية الخالدة.

واستهل الحفل بعزف النشيدين الوطنيين للمملكة المغربية ومملكة بلجيكا، إضافة إلى نشيد الاتحاد الأوروبي، في لحظة بروتوكولية مفعمة بالرمزية والاحترام المتبادل، قبل أن يلقي معالي السفير السيد محمد عامر كلمة بالمناسبة، أبرز فيها الدلالات العميقة لعيد العرش المجيد باعتباره محطة وطنية لتجديد الوفاء والولاء للعرش العلوي المجيد، واستعراض ما حققته المملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من إنجازات كبرى على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والتنموية، مؤكدًا أن المغرب يواصل ترسيخ حضوره كشريك استراتيجي يحظى بثقة المجتمع الدولي، بفضل رؤيته المتبصرة وخياراته الحكيمة.
كما تناول السفير العلاقات المغربية البلجيكية التي تعرف تطورًا مستمرًا، في ظل الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين الصديقين ويعزز قيم الحوار والانفتاح والتعاون.
وألقى بعد ذلك سفير صاحب الجلالة لدى الاتحاد الأوروبي السيد رضا الشامي كلمة أكد فيها المكانة الريادية التي بات يحتلها المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن المملكة أصبحت نموذجًا في الاستقرار والإصلاح والتنمية، وشريكًا محوريًا للاتحاد الأوروبي في العديد من الملفات الاستراتيجية، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة التي عززت مكانة المغرب كقوة إقليمية مؤثرة وفاعل مسؤول في محيطه.
ومن جانبها، ألقت معالي وزيرة الخارجية البلجيكية كلمة أشادت فيها بمتانة العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المغربية ومملكة بلجيكا، مؤكدة حرص البلدين على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية، بما يعكس عمق الصداقة والاحترام المتبادل بين الشعبين الصديقين.
ولم يكن هذا الحفل مجرد مناسبة بروتوكولية، بل شكل لوحة مغربية أصيلة امتزجت فيها الدبلوماسية الرفيعة بعراقة الهوية الوطنية، حيث عكست مختلف تفاصيل التنظيم رؤية مغربية خالصة، أبرزت غنى التراث المغربي وأصالته، وقدرة المملكة على تقديم صورة حضارية مشرقة تليق بمكانتها الدولية.
كما نال حسن التنظيم وكرم الضيافة استحسان جميع الحاضرين، حيث جسدت الاستقبالات الراقية روح الكرم المغربي الأصيل، فيما أضفت الأطباق المغربية الرفيعة التي أبدع في إعدادها ممول الحفلات الدولي السيد رضوان باشري لمسة استثنائية، نالت إعجاب الضيوف من مختلف الجنسيات، وعكست ثراء المطبخ المغربي الذي يعد أحد أبرز عناصر القوة الناعمة للمملكة.
لقد أكد هذا الاحتفال، بكل تفاصيله، أن الدبلوماسية المغربية ليست مجرد تمثيل رسمي للمملكة في الخارج، بل هي مرآة لصورة وطن حديث، متشبث بأصالته، ومنفتح على العالم، ويواصل تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده تعزيز حضوره الدولي، وترسيخ مكانته كشريك موثوق، وصوت للحوار والسلام والتنمية.

وهكذا، تحول الاحتفال بعيد العرش المجيد ببروكسل إلى مناسبة وطنية بامتياز، جسدت الاعتزاز بالانتماء للوطن، وأكدت من جديد المكانة المتميزة التي تحظى بها المملكة المغربية على الساحة الدولية، في حفل دبلوماسي استثنائي سيظل شاهدًا على نجاح الدبلوماسية المغربية، وعلى قوة روابط الصداقة والتعاون التي تجمع المغرب ببلجيكا والاتحاد الأوروبي، في ظل القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيد
