المغربية المستقلة : عادل الحصار
لم تختر فاطمة الزهراء المنصوري برجا زجاجيا لتنطلق منه حملتها الانتخابية، بل اختارت قلب مراكش الشعبي: *سيدي يوسف بن علي*. ومن هناك، أطلقت وكيلة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة المدينة لتشريعيات 23 شتنبر 2026 حملتها تحت شعارين يختصران فلسفتها السياسية: *”الأمانة والعهد”* و *”كلمة وحدة”*.
الانطلاقة الرسمية، التي احتضنها شارع أكدال باحماد بالمدينة العتيقة، شهدت حضورا لافتا لحشود من المناضلين والمتطوعين، إلى جانب وصيفها محمد الإدريسي ورئيس القطب التنظيمي للحزب سمير كودار. أجواء طبعتها التعبئة والحماس، لكنها حملت رسالة تنظيمية واضحة من المنصوري: الالتزام بحملة نظيفة ومسؤولة، تحترم القانون وقواعد المنافسة الشريفة.
*حملة الإنصات.. لا الشعارات*
ما يميز حملة المنصوري هذه السنة في مراكش هو خروجها عن النمط الدعائي الكلاسيكي. لقاءات ميدانية يومية، جولات في الأزقة، وإنصات مباشر لانشغالات المواطنين.
المنصوري، التي جعلت من التواصل المباشر محور حملتها، تؤكد أن “النقاش حول مستقبل المدينة لا يمكن أن ينفصل عن الواقع الميداني”. ولهذا، فتحت لقاءاتها التواصلية الباب لتطلعات الساكنة، في أجواء تفاعلية بعيدا عن الخطب المحفوظة.
وكما كتبت في ملصقها الرسمي: “الأمانة والعهد.. كلمات أؤمن أن معناها الحقيقي لا يكون إلا بالعمل، وبالجهد المبذول كل يوم لتحويل الطموح إلى حقيقة، وبالوفاء للالتزام بخدمة المواطنات والمواطنين”.
*كلمة وحدة.. بين مراكش والرباط*
“كلمة وحدة” ليست مجرد شعار انتخابي. هي تلخيص لمسار 18 سنة من العمل الحزبي والمؤسساتي. فالمنصوري ليست مجرد عمدة لمراكش، بل هي المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وتدافع اليوم عن حصيلة حكومية قوية: برنامج الدعم المباشر للسكن الذي استفادت منه آلاف الأسر، وتسقيف أتعاب الموثقين في 2500 درهم للسكن الاقتصادي، ومشاريع كبرى لتأهيل المدن العتيقة وتقليص الفوارق المجالية، إضافة إلى برامج اجتماعية كـ”جواز الشباب”.
وعلى مستوى مراكش، ترتبط أسمها بأوراش مهيكلة: من وثائق التعمير التي حافظت على هوية المدينة، إلى تقوية البنية التحتية، إلى الدفاع عن مراكش كوجهة عالمية مع الحفاظ على بعدها الاجتماعي.
*مراكش ترد الجميل*
في اللقاء الجهوي الأخير للبام بمراكش، قال وزير الثقافة مهدي بنسعيد جملة تلخص الرهان: “بفضل المنصوري غادي نكونو الأوائل فالجهة”. جملة تعكس ثقل المنصوري الانتخابي في قلعة بامية بامتياز.
اليوم، بين هتافات أنصارها في المدينة العتيقة ولقاءاتها في جليز والمنارة، تبدو المنصوري وكأنها تخوض حملة وفاء متبادل: وفاء لمدينة منحتْها الثقة منذ 2009، ووفاء منها لساكنة تريد أن تقول لها “كلمة وحدة”.. أنا معكم، وبالعمل نُغيّر المسار.
