المغربية المستقلة :
في مفارقة صادمة، وجدت حكومة عزيز أخنوش نفسها في ختام ولايتها أمام أرقام اقتصادية مقلقة، بعدما كشف تقرير بنك المغرب الفصلي عن صورة قاتمة لسوق الشغل بالمملكة، خاصة فيما يتعلق ببطالة الشباب.
بنك المغرب: بطالة الشباب تصل إلى مستويات قياسية
أوضح تقرير بنك المغرب أن معدل البطالة لدى الفئة العمرية 15-24 سنة في الوسط الحضري بلغ 46.9%، وهو رقم يعكس عمق أزمة إدماج الشباب في سوق العمل. وعلى الرغم من تسجيل انخفاض طفيف في عدد العاطلين على المستوى الوطني بنسبة 2.3% ليصل إلى 1.6 مليون شخص، إلا أن المؤشرات ما تزال سلبية، حيث تراجع معدل البطالة من 13.1% إلى 12.8%.
كما أظهرت بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة في صفوف الشباب (15-24 سنة) بلغ 35.8% على المستوى الوطني خلال الفصل الثاني من عام 2025، مسجلًا انخفاضًا محدودًا بـ 0.3 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما ظل المعدل مرتفعًا جدًا في المدن عند 46.9%، مقابل 21.3% في القرى.
خلق فرص عمل ضعيف أمام التحديات
وعلى صعيد تطور سوق الشغل، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد الوطني لم ينجح سوى في خلق 5000 منصب شغل جديد ما بين الربع الثاني من عام 2024 ونفس الفترة من 2025، بعدما كان قد فقد 82 ألف وظيفة خلال العام السابق.
وباستثناء قطاع الفلاحة الذي فقد 108 آلاف وظيفة، تمكنت بعض القطاعات من تحقيق مكاسب، حيث وفر قطاع البناء والتشييد 74 ألف وظيفة، وقطاع الخدمات 35 ألف وظيفة، فيما لم يسجل قطاع الصناعة سوى 2000 وظيفة.
تراجع معدل النشاط الاقتصادي
التقرير أشار أيضًا إلى خروج نحو 32 ألف شخص من سوق البحث عن العمل، ما أدى إلى انخفاض معدل النشاط الاقتصادي بـ 0.8 نقطة ليستقر عند 43.4%.
وعود الحكومة على المحك
يضع تقرير بنك المغرب، حكومة أخنوش في موقف حرج، خصوصًا بعد الوعود التي أعلنتها خلال انطلاق ولايتها بتحقيق مليون منصب شغل. فبين الأرقام الرسمية والواقع الميداني، يظل الشباب المغربي في مواجهة تحديات كبيرة للولوج إلى سوق العمل، وسط تساؤلات متزايدة حول نجاعة السياسات الحكومية وقدرتها على كبح البطالة المرتفعة.
