إصلاح شامل للتعليم العتيق بالمغرب لتعزيز الهوية القرآنية

المغربية المستقلة : سلمى القندوسي

أعلن وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، عن خطة إصلاحية جديدة لتطوير التعليم العتيق بالمغرب، و ذلك خلال حفل توزيع جوائز التميز التربوي للموسم الدراسي 2024-2025، الذي أقيم أمس الثلاثاء 22 يوليوز 2025 بالرباط.

و أوضح الوزير أن هذه الخطة تهدف إلى جعل التعليم العتيق وسيلة لتعزيز الهوية الدينية و العلمية، و المساهمة في التنمية البشرية، مؤكداً أن هذا المشروع يأتي بعد سنوات من الجهود و الإصلاحات المتواصلة.

و حسب التوفيق، يضم التعليم العتيق حاليا 286 مؤسسة، يدرس بها أكثر من 30 ألف تلميذ و تلميذة، و يشرف عليهم أزيد من 7400 إطار تربوي وإداري. كما أشار إلى أن النتائج المحققة تعكس نجاح هذا النموذج التعليمي و أهميته في الحفاظ على القيم الدينية الأصيلة.

و ترتكز الخطة الإصلاحية على ثلاثة محاور رئيسية:

تعزيز الهوية القرآنية والعلمية، عبر تطوير الكتاتيب، وتحسين البرامج الدراسية، و تقوية تدريس العلوم الشرعية و اللغة العربية.

تحقيق العدالة المجالية، من خلال تنظيم الولوج إلى التعليم العتيق و إنشاء خرائط جهوية لتنويع و تسهيل المسارات الدراسية.

رفع جودة التأطير و التقييم، عبر تأهيل الأطر، وتحديث أساليب المراقبة، و إصلاح منظومة الامتحانات.

و في خطوة جديدة، أعلن الوزير أنه ابتداء من الموسم 2026-2027، سيشترط حفظ القرآن الكريم كاملا لاجتياز امتحان نهاية المرحلة الابتدائية العتيقة، كما سيتم رفع معامل مادة القرآن و زيادة عدد حصصها.

كما تشمل الإصلاحات تعزيز التعاون بين الكتاتيب و المدارس العتيقة من خلال اتفاقيات رسمية، و تطوير الإدارة التربوية، و تحديث النظام المعلوماتي، و تحفيز الأطر التربوية، مع اعتماد تقييم دوري للأداء.

و أكد الوزير في ختام كلمته أن هذه الخطة تهدف إلى جعل مؤسسات التعليم العتيق فضاءات لترسيخ القيم الروحية و الوطنية، ونشر ثقافة الوسطية و الاعتدال، داعيا جميع الفاعلين إلى الانخراط في هذه الرؤية الطموحة.

و اختتم الحفل بتوزيع جوائز على التلميذات و التلاميذ المتفوقين، في أجواء احتفالية تؤكد أهمية التعليم العتيق في الحفاظ على الهوية الدينية و العلمية للمملكة، تحت رعاية الملك محمد السادس.

Loading...