المغربية المستقلة :
اختتمت نقابة الاتحاد المغربي للشغل يومه الأحد 23 فبراير الجاري، مؤتمرها الثالث عشر بدعوة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتسقيف أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، وتحديد هوامش الربح القصوى.
وشددت النقابة على ضرورة إقرار عقد اجتماعي جديد يعتمد على السيادة الشعبية وفصل السلط واستقلال القضاء.
وفي البيان الختامي للمؤتمر، انتقدت النقابة السياسات الحكومية التي وصفتها بـ”المتظاهرة بالطابع الاجتماعي”، مؤكدة أنها تعزز اختيارات اقتصادية واجتماعية غير شعبية، وتؤدي إلى تدهور القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة، بالإضافة إلى تردي الخدمات الاجتماعية مثل التعليم والصحة.
كما أشارت إلى تجميد الحوار الاجتماعي وإصرار الحكومة على تمرير قوانين تراجعية تقيد الحقوق النقابية، خاصة الحق في الإضراب.
واعتبرت النقابة أن قانون الإضراب المقترح يمس بحق إنساني عالمي ويُفرغ الدستور من مضمونه الديمقراطي والاجتماعي. ودعت إلى احترام الحقوق والحريات النقابية، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، الذي يُستخدم لتقييد النشاط النقابي.
وطالبت النقابة بإقرار عقد اجتماعي جديد يعتمد على بناء اقتصاد وطني منتج وتضامني، مع ضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة.
كما طالبت بتحسين الدخل ودعم القدرة الشرائية عبر زيادة الأجور والمعاشات بشكل دوري ومنتظم، وإعادة النظر في النظام الضريبي لتحقيق عدالة ضريبية، بما في ذلك فرض ضريبة على الثروة ومكافحة التهرب الضريبي.
وأكدت النقابة على ضرورة تحديث الإطار التشريعي للحوار الاجتماعي وإنشاء مؤسسة وطنية ثلاثية الأطراف لتنظيم التفاوض الاجتماعي.
هذا ودعت إلى الاستجابة للمطالب العمالية في القطاعات العامة والخاصة، وتحسين حكامة أنظمة الحماية الاجتماعية وتوسيع الخدمات الصحية العامة.
وفيما يتعلق بأنظمة التقاعد، رفضت النقابة المقاربة التقنية الضيقة التي تعتمد على رفع سن التقاعد وزيادة المساهمات وتخفيض المعاشات، مؤكدة أن هذا الملف يتطلب مقاربة مجتمعية تتحمل فيها الدولة مسؤوليتها الكاملة في ضمان حقوق العمال.
وفي الختام، جددت النقابة التزامها بالدفاع عن حقوق العمال وتحقيق العدالة الاجتماعية، معربة عن رفضها لأي سياسات تراجعية تمس بمكتسبات الطبقة العاملة.
