صفعة قوية مرة اخرى !!! هل هي بداية حقيقة لنهاية جبهة البوليساريو؟ بنما تسحب اعترافها بـ”جمهورية الوهم
المغربية المستقلة :
في خطوة قد تكون بمثابة المسمار الأخير في نعش جبهة البوليساريو، أعلنت دولة بنما، التي كانت أول دولة في أمريكا اللاتينية تعترف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” عام 1978 وقبل حتى كوبا، عن سحب اعترافها بهذا الكيان الوهمي.
هذا القرار يمثل ضربة قوية للبوليساريو، التي تواجه في السنوات الأخيرة عزلة متزايدة على المستوى الدولي، مع تراجع عدد الدول التي تعترف بها. بنما، باعتبارها من أوائل الداعمين لهذا الكيان في القارة الأمريكية، تُظهر من خلال هذا التراجع تغيرًا جذريًا في المواقف الدولية بشأن القضية الصحراوية.

هذا التحول يثير تساؤلات مهمة: هل أصبح المشروع الانفصالي الذي تروج له البوليساريو في حالة انهيار لا رجعة فيها؟ وهل يمكن اعتبار قرار بنما بداية لرد فعل دولي أوسع نطاقًا ضد الكيان الوهمي؟
المغرب، من جهته، واصل تعزيز علاقاته الدولية، خاصة في أمريكا اللاتينية، مستفيدًا من دبلوماسية متزنة وفعالة قادت العديد من الدول لسحب اعترافها بالبوليساريو ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع المفتعل كما هو الحال بالنسبة للسالفادور والاكوادور مؤخرا
إن قرار بنما يعكس تغييرات جوهرية في الديناميات الدولية المرتبطة بالقضية الصحراوية، ويعزز مكانة المغرب على الصعيد العالمي. فهل يشكل هذا القرار نهاية حقبة استمرت فيها البوليساريو بالاعتماد على دعم دولي محدود ومتآكل؟ الأيام القادمة ستكشف المزيد.
وفي تصريح له حول قرار دولة بنما بسحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، أشاد الدكتور عبد العالي بروكي، أمين لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، بهذه الخطوة الهامة التي اعتبرها إحقاقًا للحق وتصحيحًا لخطأ تاريخي ارتكبته بنما منذ عقود
وأكد الدكتور بروكي أن هذا القرار يمثل نجاحًا جديدًا للدبلوماسية المغربية، التي تتسم بالحكمة والرؤية الملكية المتبصرة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، مشددًا على أن هذا التحول يعكس تنامي وعي المجتمع الدولي بحقيقة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية ودور جيران السوء في تأجيجه.
وأضاف أن سحب الاعتراف من قبل دولة بنما، التي كانت من أوائل الدول الداعمة للكيان الوهمي، يشكل نقطة تحول استراتيجية في هذا الملف ويعزز مكانة المغرب على الساحة الدولية، خصوصًا مع تزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي كحل عادل وواقعي للنزاع
وختم الدكتور بروكي تصريحه بالتأكيد على أن المغرب سيواصل نهجه الدبلوماسي الراسخ والمرتكز على الشرعية الدولية والحقائق التاريخية، معربًا عن ثقته بأن المزيد من الدول ستسير على خطى بنما، ما يؤكد عزلة البوليساريو واستمرار فشل مشروعها الانفصالي.
