إقليم ميدلت : غياب الرؤية الواضحة للتنمية هي السبب في استقالة 9 أعضاء تهز المجلس الجماعي لجماعة ايت عياش و تربك حزب الإستقلال

المغربية المستقلة  : متابعة نورالدين فخاري

بين القول وفراغ القول و بين شرعية الاستقالة الجماعية وغير شرعيتها عما قريب سنكشف المستور بدات التحديات السياسية في ظل غياب الرؤيه الواضحه : السؤال: كيف لنا الراهن أن نتحدث عن التنمية الثقافية في غياب قيم ومفاهيم هذه التنمية في السياسي لهذا للمجلس الجماعي وفي مكونات المجتمع المدني، وفي الخطط التنموية للجماعات المحلية والمجالس الجماعية وغيرها…؟
والسؤال الأساسي هذه الإشكالية: من المسؤول عن إخراج التنمية الثقافية من قوامسها اللغوية، لتصبح فعلا متحركا على أرض الواقع؟
هل المجلس الجماعي وحدها المسؤولة عن ذلك؟ أم إن السياسة التدبير شان المحلي برمتها هي المسؤولة عن وضع التنمية عموما، والتنمية الثقافية خاصة، على أرض الواقع !!!!!? وبسبب اتهامهم لرئيس الجماعة بالانفراد في اتخاذ القرارات دون التنسيق و الإستشارة مع الأعضاء المكونين للمجلس الجماعي،و الإقصاء للأعضاء الغير منتمين لحزب الرئيس ، وغياب الرؤية الواضحة لتنمية دواوير ايت عياش ، وسوء تدبير لميزانية الجماعة ، و تزوير محاضر الدورات العادية و الإستثنائية للمجلس الجماعي لأيت عياش، واستغلال سيارة المصلحة لأغراض شخصية ، قدم تسعة اعضاء استقالتهم الجماعية ، بمعنى عدم احترام بنود القانون الداخلي ، و هذا العمل لا محالة يمكن ان يوفر بيئة ملائمة لوجود اختلالات ، و ربما التزوير في محاضر بعض الدورات .و هذا الجو المكهرب سيستدعي دخول لجان تفتيش من وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات للدخول على الخط للوقوف على مدى الاختلالات المسجلة بالمجلس
و هذه الاستقالات الجماعية،أكيد أنها تستند إلى المادة 60 من القانون التنظيمي رقم 113.14 الخاص بالجماعات الترابية، التي تنص على أنه “إذا رغب نواب رئيس مجلس الجماعة أو أعضاء المجلس التخلي عن مهامهم، وجب عليهم تقديم استقالتهم من مهامهم إلى رئيس المجلس الذي يخبر بذلك فورا عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه، ويسري أثر الاستقالة بعد انصرام أجل خمسة عشر يوما ابتداء من توصل رئيس المجلس بالاستقالة”،حيث ستفعل المحكمة الإدارية الفصل 63 من نفس القانون المنظم للجماعات الترابية للحسم في القضية إما بحل المجلس أو بإعادة الانتخاب بالدوائر التي يمثلها الأعضاء المستقلين.
وتجدر الإشارة إلى أن الأعضاء التسعة المستقلين اغلبهم من حزب الإستقلال مما يبرهن على أن سفينة هذا الأخير التي تم خرقها ستفقد ربانها و بوصلتها و ستتيه في عرض بحر المساومات . وهكذا فبعد هذه الإستقالات سيبقى تسيير هذا المرفق الجماعي رهين ب ثلاث احتمالات:
الإحتمال الأول: وهو أن يتم الضغط على أعضاء المجلس للتراجع عن استقالاتهم .
الإحتمال الثاني: في حالة قبول الإستقالات من طرف سلطة المراقبة، فإنه وجب حل المجلس وتعيين لجنة خاصة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية وذلك داخل آجل آقصاه 15 يوما الموالية لتاريخ قبول الإستقالات، لتسيير الجماعة الى حين تعويض الأعضاء المستقلين عبر طريق الإنتخابات، طبقا للمادة 74 من القانون التنظيمي 14-113.
الإحتمال الثالث: في حالة رفض هذه الإستقالات من طرف سلطة المراقبة، وتمسك الأعضاء المتقدمين بها،فإن مصالح الجماعة ستكون مهددة لأسباب تمس بحسن سير الجماعة بحكم أن غالبية الأعضاء ينتمون للمعارضة.

Loading...