متى توقف الحكومات لوبيات الشركات الهرمية؟

المغربية المستقلة  : حسن مقرز

اذا كان الدستور المغربي يضمن لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته.وتضمن السلطات العمومية سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع. لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة.

فقد تعرضت انا شخصيا للتهديد بالتصفية وغيرها وتعرض الآلاف من مغاربة العالم لعملية نصب واحتيال لشركة كان أول اجتماع لها بالمملكة المغربية و بدأت في النصب والاحتيال على مغاربة العالم و تعد انها ستنشط قريبا في المغرب.
و كان البرلمان، قد صادق على قانون جديد يهدف إلى محاربة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بتتميم لائحة الجرائم الواردة في الفصل 574 من القانون الجنائي، بإضافة جرائم الأسواق المالية وجريمة البيع أو تقديم خدمات بشكل هرمي، ورفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامة المحكوم بها على الأشخاص الذاتيين في جريمة غسل الأموال المنصوص عليها في الفصل 574 من القانون الجنائي، وذلك تماشيا مع المعايير الدولية التي تستلزم كون العقوبة المحكوم بها في هذا النوع من الجرائم يجب أن تكون رادعة.

وينص القانون رقم 31.08 المنظم لتدابير حماية المستهلك، في المادة 53 منه على أنه “يمنع أولا البيع بالشكل الهرمي أو بأية طريقة أخرى مماثلة يتعلق خاصة بعرض منتوجات أو سلع أو خدمات على المستهلك، مع إغرائه بالحصول على المنتوجات أو السلع أو الخدمات المذكورة بالمجان أو بسعر يقل عن قيمتها الحقيقية وبتعليق البيع على توظيف سندات أو تذاكر للغير أو على جمع اشتراكات أو تقييدات”.
كما تنص المادة ذاتها على أنه “يمنع اقتراح قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين”.
ويعاقب القانون على المبادرين لهذا النوع من الاحتيال بأحكام بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 20 إلى 40 ألف درهم.
وتعتمد العديد من شبكات التسويق الهرمي إلى أساليب التخفي خلف “أنشطة تجارية بسيطة” لمواد غريبة مُختارة بعناية، غير أن الأمر في صلبه لا يتعلق سوى باستهداف مقصود لاستقطاب المستهلك، واصطياد ضحايا يدفعون أموالا كثيرة طمعا في الربح السريع وتحقيق “وهم الثروة”، وهذه الشريحة غالبا ما تكون من نساء ، أو ممن ليس لهن احتكاك بنقاش الشارع وملفات النصب والاحتيال.
عادة ما يكون هذا اللقاء جرعة مكثفة من محاولات الإقناع عبر استخدام حزمة من مصطلحات للتحفيز مثل “اكتشاف القدرات وإثبات الذات وتحقيق الحلم” بجانب التعرض لمزايا وفرص الثراء السريع التي يصفها ويعرضها بعض أعضاء تلك الشركات.
كل مشارك في أي من هذه اللقاءات، وقد تابعت الاجتماعات ، وعرفت هذه التفاصيل، البداية تكون بقيام أحد النصابة الذي يطلق عليهم “كوتش” بإلقاء كلمة يستعرض خلالها تجربته وما حققه من خلال عمله بالتسويق الشبكي من مكاسب وأموال طائلة، وكيف تحولت معدلات دخله من ما يعادل بضع مئات من الأورووات شهريًا إلى عشرات الآلاف في غضون أشهر قليلة، وما استطاع أن يلبيه عمله بالتسويق الشبكي من شراء مسكنه الخاص المميز وسيارته الفاخرة ، حتى قرر بلا تردد أن يترك عمله الأساسي أو يتفرغ للتسويق.  طبعاً، هو جاهز للإجابة عن أي سؤال بكل رحابة صدر، وبنفس الوقت محاولة إزالة أي شكوك لديك بصحة ما يقوله مع التركيز على تبسيط الموضوع والتركيز دائماً على الربح. التفاصيل غير مهمة، المهم النتيجة، ستصبح غنياً. بالإضافة الى التلاعب بمبادئ ديننا الحنيف . خرجت علينا شركات “التسويق الشبكي أو الهرمي” شركات النصب والاحتيال التي توفر فرص لكسب المال ولا تتطلب أي خبرة أو مستوى تعليمي، ودون إلتزام بمكان أو موعد محدد للعمل.
فالتسويق الهرمي في المقابل، لا يكون التركيز به على المنتج بقدر ضم أعضاء جدد كهدف أساسي للحصول على العمولات بتلك الشركات دون وجود منتج ذو قيمة أو بيع ذلك المنتج بقيمة باهظة للأعضاء الجدد وقيامهم بضم أعضاء آخرين . كما أن التسويق الهرمي لا يسمح بإلغاء الاشتراك ولا يعيد أموال الاشتراك، وهذا ما يضطر البعض للاستمرار في محاولة لتعويض خسارتهم.
تسمى هذه الشركات بالهرمي، لأنها تؤسس لنظام غير عادل، حيث يحصل وكلاء المبيعات في قمة الشركة على الكثير من المال من خلال استقطاب الآخرين، بينما لا يقوم الأشخاص في قاعدة الشركة (الهرم) سوى بخسارة المال

 

للتسويق الهرمي واعتباره “نصب” وعمل غير قانوني. ولهذا لجأت الشركات العاملة بالنشاط إلى تغيير مسمى المظلة التي يعملون من خلالها من هرمي إلى شبكي. وتقوم آلية عملها على فكرة استغلال الثقة بين الأفراد في الترويج لمنتجات أو خدمات أو ربما لا شئ سوى عضويات في بعض الأحيان، مع مغازلة من يمثلونها بمنح بعض العمولات نظير كل عميل يستقطبنوه من دوائرهم، بحيث يكون الهيكل التنظيمي لها يضم هؤلاء الأشخاص في شكل شجرة أو شبكة تضم المسوقين ومن ينضم من خلالهم دون تحميل إدارات تلك الشركات أي أعباء مالية.”
الفكرة الأساسية لهذا النوع من التسويق هو بيع منتجات رخيصة بأضعاف سعرها الحقيقي كغطاء لما يمكن تسميته “بيع الفرصة” ويعني شراء منتج من إحدى شركات التسويق الهرمي يتيح لك التسويق للمنتج المرتفع السعر وجني المال من العمولات. وتسمى هذه الشركات بالهرمي، لأنها توسس لنظام غير عادل، حيث يحصل وكلاء المبيعات في قمة الشركة على الكثير من المال من خلال استقطاب الآخرين، بينما لا يقوم الأشخاص في قاعدة الشركة (الهرم) سوى بخسارة المال، ولهذا تقوم هذه الشركات بالتستر على حقيقة عملها من خلال استخدام مفهوم التسويق الشبكي أو غيره.
ستحمي الكثيرين من التعرض لتجارب مماثلة في ظل عدم اتخاذ أي إجراءات قانونية تجاه تلك الممارسات غير الاخلاقية لهذه الشركات.”
خلال اللقاءات والمؤتمرات التي حضرتها للشركة، تم التأكيد على منح الثقة للمشتركين من خلال عرض السجل التجاري للتأكيد على قانونية عملها واللذان ينصان على السماح لها بتسويق الملابس و مواد التجميل والتدريبات وتنظيم المؤتمرات، كما يقوم العضو المنضم بتوقيع عقد شراء منتج مع الشركة لمنح مزيد من الرسمية والثقة لتلك العضوية. وهذا لاقناع الجميع بقانونية عملها.”
بالإضافة إلى بعض الحيل التي تتخذها شركات التسويق الهرمية حول الترخيص بدول أجنبية لإضفاء مزيد من الثقة حول نشاطها إلا أنها لا تزال منتجها الأول والأخير هو الوهم .
فإلى متى تسمح الحكومة لمثل هؤلاء بالتطاول والنصب على المغاربة داخل و خارج المملكة المغربية الشريفة وتبييض الأموال أو تمويل جهات مجهولة .

Loading...