سمفونية العشاق

المغربية المستقلة : رجاء موليو/ طالبة في سلك الدكتوراه

لا أحد يُلام على قدره، فكل الذين دخلوا في تجارب العشق لم يكونوا إلا ذواتاً ترفضه بشدة. نخرج من سلطة العادات وقسوتها. على أفئدة تكاد تستحود على الجانب الروحي فينا.. نحن الذين تشردنا في تجارب قتلت ما أحيته في غيرنا. نستنير بشمعة الأمل؛ علنا نلاقي في صمت شبيهنا الروحي. نعتد بعُدة الكرامة؛ تزاحم الأحاسيس؛ حديث العيون؛ وتفكير يكاد يختنق مما يقاصيه عيشه في عالم الأحلام. نبتعد كثيراً أو قليلا عن واقعنا، فلسنا بحاجة لواقع حقيقي، بقدر ما نحن بحاجة لحلم حقيقي، نعيش فيه شغف اللحظةوصدقها.. فتلك اللحظات هي من نبع الإنسان، لما لا نختار ما يوازن ذواتنا؟؟ نحن بما خلقنا من فطرة تجنب الرذائل، خلقنا للعيش بحرية معتقد صالح، حب للاله، ومعاشرة جميع ما على الأرض. لا أحد يقمع ما جبل عليه العبد. نوافد بألوان الربيع تكسوها مشاعر بموسيقى، تعزف بأغلى نبض فينا. ليس لي في الآخر شيء بقدر ما ليس له فينا أشياء. تطفو الذاتية حياتي، أرسم بحبر يليق بي، أبهى الوجوه مشرقة في اختياري. أقطف ما جادت نفسي له وأتحاشى ما لا يليق بي. كوني خَلوِيَّة الشخصية لا أحد يعرف ما تتراقص أصابعي من أجله، فقط هم أفواه تحلق ضمائرهم في الأعالي. همهم الوحيد تشويه لوحة تعبتُ في رسمها بحكبة الزمان وعمق المآل. سوف أستمر فلا أحد يعزف على نفس سمفونيتي.

Loading...