متاهة رخصة البناء ، إلى أين؟؟؟!!…

المغربية المستقلة  : نورالدين بوقسيم

مواطنون ساخطون عن طول مدة الانتظار من أجل الحصول على رخصة البناء و التي قد تتعدى مدة الانتظار الوقت اللازم للبناء ، حيث أصبح الانتظار أكثر من شهرين و ثلاث ورباع أمرا متداولا دون أن يخجل الموظفون القائمون على العملية و دون أن يرف لهم جفن .
للحصول على هذه الوثيقة التي كانت في السابق شبه عادية أصبحت الآن تمر على لجنة من الولاية و أخرى من الوكالة الحضرية و أخرى من الجماعة المعنية ، و كل موظف يرى بعينه ما قد لا يراه الموظف الاخر بالهيئة الأخرى و قد يجيز الأول و يرفض الثاني و ينتظر الثالث .
و المشكلة هي أن موظف التعمير بالولاية بمراكش يبدي ملاحظة أولى على التصميم و عندما يصححها المهندس و ينتظر لأسبوع كي يستطيع إدراج التصميم بالمنصة تجد الموظف قد أبدى ملاحظة ثانية ثم بعد ذلك ثالثة و هكذا ، لماذا لا يبدي ملاحضاته كاملة في التصميم في المرة الأولى ؟ فيصححها المهندس فتقصر مدة التصحيح و ينقص عدد الملفات ؟ ، و مريضنا ما عندو باس .
سؤال لن يعلم جوابه إلا مجلس الحسابات أو من يقوم بافتحاص داخلي وتتبع للأمر الذي يبدو للمواطن و كأنه (الشكلي فالعكلي) .
موظفون دائمي الاجتماعات و التكوينات لكن قليلي العطاء عندما يلزم الامر و يُعقدون أمورا هي في الأساس وُضعت من أجل التيسير .
إدارة كنا نظن أن الزمن قد تجاوزها ، و هناك عدة مشاريع متوقفة لأن سي عبد الصمد لا يبدي كل ملاحظاته لمرة واحدة ولا يعير اهتماما لعامل الوقت ، المهم عند المقاول و الذي قد يغير وجهته نحو جهة أخرى أو نحو مشروع آخر أو حتى دولة أخرى أقل بيروقراطية .
عدة شركات عالمية هربت من الجزائر بفعل بيروقراطية قوانينها و عنترية موظفيها فهل نحن كمغاربة نجحنا في جذب الاستثمارات و عندما ياتي المستثمر يتيه عند سي عبد الصمد من أجل رخصة بناء و التي تعتبر نقطة البداية لا غير فما بالك بأمور تتعلق بالاستيراد و التصدير و وثائق الجمارك وغيرها .
نتمنى من السيد الوالي أن ينظر من أجل تبسيط الأمر على المواطن بمراقبة المدة الزمنية التي يستغرقها التصاميم للخروج من دهاليز موظفين لايهمهم عامل الوقت (رخاها الله) .
نكتب هذه السطور في انتظار الحل الذي لن يأتي إلا بوصولها لمن في قلبه غيرة على هذا الوطن و الذي يحارب من هم في القمة كي يتبوأ مكانا بين باقي الدول فيأتي من هم في القاعدة كي يفرملو المسيرة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
و السلام

Loading...