المغربية المستقلة : حسن مقرز
نجح نائب شيوعي من بقايا اليسار المتطرف في البرلمان الفرنسي يدعى “جان بول ليكوك” من إدخال موريتاني من صعاليك تندوف إلى اجتماع لجنة الخارجية في البرلمان الفرنسي، للاستماع إليه،لأول مرة في تاريخ المؤسسة التشريعية الفرنسية.
هذا الشخص الذي لا علاقته له بقضية الصحراء، لكونه موريتاني من الزويرات، تم استقباله بصفته ممثل الجبهة الوهمية لدى الاتحاد الأوروبي، حيث أحضر معه محامي عصابة البوليساريو، وعجوز فرنسية تدعى كلود مونجان والتي تتحدث عن زوجها النعمة أسفاري المعتقل في السجون المغربية، حيث أنها دائما ما عملت على إثارة الفتنة داخل المغرب، ليتم منعها من ولوج التراب الوطني .
فتحول النقاش بالجمعية الوطنية الفرنسية الخميس، إلى محاكمة سياسية للنظام الفرنسي ، بشأن تحالفها مع المملكة المغربية الشريفة .
وشارك في هذا النقاش الذي دعت إليه كتلة يسارية متطرفة رافضة للسياسة الفرنسية و المعروفة بنبدها و عنصريتها اتجاه الأجانب ،فقام ممثل الجبهة الوهمية :بوبي بشرايا بشير، الذي أكد أن فرنسا تعد أكبر عدو للجبهة و داعمتا للرباط في كل قراراتها .
وقال أبي بشرايا البشير في معرض كلمته أن “فرنسا لم تكتف فقط بالتخلي عن إلتزاماتها تجاه واجباتها والقانون الدولي ولكن ذهبت أبعد من ذلك بدعمها القوي للمملكة المغربية ، وقد كانت سياسة باريس الداخلية والخارجية هي نفسها كل ما تعلق الأمر بالقضية الصحراوية، فعلى مستوى مجلس الأمن – يضيف ممثل الجبهة الوهمية – ظلت تدعم موقف المغرب .
وأوضح في السياق ذاته أن السياسة التي تتبانها الحكومة الفرنسية لم تعد سرا بل أمر واضح، وقد تجلى ذلك في الخروج عن الإجماع الأوروبي من خلال تقديمها لطلب الطعن في الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية في سبتمبر من العام الماضي، الذي دعا بصريح العبارة إلى إلغاء الإتفاقيات المبرمة بين الإتحاد الأوروبي .
فكان رد الوزير الفرنسي ليموين مؤكدا موقف بلاده بالدعم اللامشروط للأمم المتحدة وأمينها العام، ومبعوثه الشخصي الجديد للمنطقة ستيفان دي ميستورا، مراهنا على هذا الأخير لاستعادة المسار السياسي.
وتحدث الوزير الفرنسي بوضوح عن موقف بلاده الداعم لمقترح الحكم الذاتي، وقال إن “مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب، مقترح جدي لاستعادة الحوار”، ويتوافق مع الرؤية الفرنسية بضرورة إرساء حل واقعي وسلمي ودائم لفض النزاع.
ومع كل ما قيل فهذا النقاش لن يمنع الدبلوماسية الفرنسية من المضي قدما في المرافعة على فرضية الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كمخرج للأزمة، ومن المتوقع أن يكون هناك تطور نحو اعتراف فرنسي رسمي بمغربية الصحراء”.
لان حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم سبق أن فتح فرعا له في مدينة الداخلة، كما أنه يساند مغربية الصحراء. فما يجري حاليا محاولة تأثير على بعض اللوبيات التي تخدم أجندات الجزائر لتكوين ضغط يفرمل حركة الدبلوماسية الفرنسية.
