المغربية المستقلة: هيئة التحرير
محنة الصحفي الجريح في زمن المجلس الوطني للصحافة علي يد لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة المسنودة من قــــوى سياسية ونقابية والمستفيدة من المال العام، وأشياء أخرى..
أحد الصحافيين كتب مقالة لـ(تبرير) حملة قرارات لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة قال فيها: (لا حريّة مع وجود لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة، ولا كلمة نافذة مع الرصاصة الغادرة الموجهة خلسة للجسم الإعلامي، ولا مكان للصحفي المهني مع زحف قوى سياسية ونقابية مغضوب عليها من الجميع، ولا حرية في ظل لجنة ينصب أعضاؤها أنفسهم قضاة، ولا ديمقراطية تحت ظلال السيوف، ولا تدرّجــــيـّة في ألـــــــوان الفكر والتفكير مادام هناك من يريد أن يفرض لونه، ويلبس الآخرين طيلسانه، ويفصل لبوسهم على مقاساته).
أعتذر لقرائي النبلاء الذين يستحقون وحدهم عصارة وخلاصة أفكارنا، اعتذر لهم عن التوقف عن الكتابة، وفي نفسي لوعة وفي قلبي قيح، فلم تعد الكتابة الصحفية مجدية في زمن بات فيه الصحفي مشروع تأديب وغدا سيصبح مشروع قتل، ومشروع غيلة، وغدا سيصبح متهما بأنه منح صوته للائحة حرية نزاهة ، وصار الصحفي مطاردا من قبل أعضاء لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة ينصبّون أنفسهم قضاة، يصدرون قراراتهم في الهواء الطلق، وينفذونها في مفترقات الطرق وأمام أنظار المارة.
عندما تقرأ بعض القرارات، لجنة أخلاقيات لجنة الصحافة وهي تبث في أطوار المحاكمات التي تجري وقائعها في غرفة مؤثثة ، والمتابع فيها صحفي بتهم مختلفة عن بعضها ترتبط بشكاية ملفقة، تدرك حجم الافتراء والتزوير لحقائق المرافعات وتفاصيلها التي تمارسها لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة تنصّب نفسها قاضياً، قامت بإدانة المتهم قبل انتهاء المحاكمة، وكأن هذه اللجنة كانت حاضرة أثناء الجلسات داخل أروقة المحكمة، أو كأن بعض أعضائها كانوا شهود عيان على الوقائع التي تعود إلى شهور، ولم تفصل فيها المحكمة لحد الآن.
ما يعني أن كلّ ما أثير لحد الآن في دكان المجلس الوطني هو مغالطات وقرارات ارتجالية، تنم عن سوء نية وسوء فهم، تكرس رداءة لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة الذي تحكمه المشاعر والذاتية والحسابات السياسوية الضيقة والخوف من المنافسة الشريفة في الاستحقاقات المقبلة للمجلس أكثر من المهنية والموضوعية.
لن أخوض في أطوار المحاكمة، ولن أطلق بدوري أحكاماً مسبقة، لكن الواجب المهني والأخلاقي يفرض علينا تنوير الرأي العام، ورفض تقارير لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة.
لا فرق بين التضييق على الحريات الذي حفلت به سنوات الرصاص (التليدة) منذ الستينيات مرورا بالسبعينيات وانتهاء بثمانينات القرن الماضي… وبين تضييق يمارسه الملثمون في لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة، لا فرق بين من يقتله الخليفة أو الرئيس وبين من تقتله لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة بالمجلس الوطني للصحافة، احترفت التضييق ولغة التسويف ونصبت نفسها قاضيا.. لكنّ الجريمة الأولي قد سجلت ضد الصحفي، أما الثانية فقد قيدت ضد مجهول عفوا ضد لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة!).
لهؤلاء أقول الصحفي يولدُ من مجازره،و “ما خلقت إلا لكي أكون صحافيا” فكان لي ذلك...
