مغرب التحدي : بقلم د/مصطفى توفيق 

المغربية المستقلة: بقلم د/مصطفى توفيق

في الوقت الذي يشهد فيه الإقتصاد العالمي تراجعا خطيرا في الإنتاج والنشاط التجاري العالمي، وفي ظل إنتشار فيروس كوفيد 19 الذي أصاب 3765423 شخصا حول العالم، وازهق أرواح 259449 منهم حسب موقع صحتي، و لحد كتابة هذه السطور 6 ماي 2020  14:14
يلوح الإعلام في العالم العربي والغربي بشهادات دولية في حق المملكة المغربية، التي تمكنت بفضل القرار الوقائي التي اتخدته الحكومة والسلطات المغربية للحد من إنتشار الفيروس القاتل، و هذا ما جعل المغاربة يفتخرون، و يعتزون بشهادات الدول العربية و الغربية التي انتبهت إلى عبقرية ملك فضل الشعب عن الاقتصاد.
و ما يثير الاستغراب هو خروج أعداء المغرب وأعداء الوحدة الترابية و الذباب الإلكتروني الحاقد بالإشاعات والأخبار الكاذبة حول المغرب للنيل من إنجازاته، التي تتلخص في وقوف المغاربة وقفة رجل واحد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في ظل الحرب العالمية الجديدة، التي يقودها فيروس لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.
إن تصريحات الأمير هشام في مقاله المطول الذي نشر على صفحات جريدة لوسوار البلجيكية، و تم نشره على موقع القدس العربي بتاريخ 4 ماي 2020 تحت عنوان “أزمة كوفيد-19 يمكن أن تشكل فرصة تاريخية للمغرب” يقول من خلاله: “لا يرى الحل في التخلص من النموذج النيوليبرالي واستبداله بمخطط ملكي جاهز بقدر ما يجب التركيز على عملية تطبيق الأفكار التي تبنى عليها التنمية الوطنية، مشددا على أن التاريخ يمنح فرصا قليلة للأمم، ويعدد هذه الفرص وهي وفاة الملك الحسن الثاني سنة 1999 والربيع العربي سنة 2011 ، وها نحن اليوم نشهد فرصة جديدة، يمكن أن تسمح للمجتمع المغربي بأسره أن يلتقط أنفاسه بعد كل تلك الصدمات والإحباطات ويستجمع قوته للوثوب إلى الأمام”.
و ما جاء في مقال الأمير يتناقض مع الواقع الذي يشهده المغرب اليوم، ذلك أن قوة الوثوب الحقيقية إلى الأمام تشهد بها شعوب العالم اليوم، إنه مغرب متماسك و قوي، لا يمكن زعزعته  من خلال مقالات مطولة، و بالرجوع إلى الأمس القريب، هناك حقيقة تاريخية لا يمكن تجاهلها و نكرانها، ذلك أن الشعب المغربي من طنجة العالية الى الكويرة الغالية بقيادة الملك الحسن الثاني رحمه الله و بمشاركة جميع الأحزاب السياسية بكل ألوانها و أشكالها استرجعت الصحراء المغربية منذ الإعلان عن المسيرة الخضراء في سبعينيات القرن الماضي استرجاعا نهائيا لا يقبل العودة إلى الوراء، و اليوم و في ظل حكم الملك محمد السادس حفظه الله استطاع المغرب في ظل إنتشار الفيروس القاتل أن يقول للعالم القافلة تسير إلى الأمام بخطى ثابتة شعارها الخالد “الله الوطن الملك”

Loading...