المغربية المستقلة: بقلم عزيز أمهوط
الدلفين معروف بذاكرته القوية ولعقود طوال ،على عكس السردين ذو الذاكرة الضعيفة جدا…..)..
مناسبة القول هي كثرة التساؤلات التي يطرحها المواطن المغربي في عز أزمة كورونا من قبيل :” شحال من حالة جديدة ؟ علاش الوفيات كثار؟؟ امتى غاتمشي كورونا؟؟ واش هاد الكمامات ذات جودة؟؟..
وهي اسئلة مشروعة جدا تَنِمُّ عن وعي كبير باللحظة الفارقة التي يعيش على وَقْعِهَا العالم/ المغرب وضرورة تكاثف الجهود لتحسين الخدمات الصحية ، لكنها تبقى لَحْظِيَّةً ، ستزول لا محالة بزوال الأزمة ، ليبقى التساؤل الجوهري /المفصلي الذي يطرحه ولادالضومين (طبيب ،ممرض ،تقني،اداري ) باختلاف تخصصاتهم وبحكم طابع ( عمل فريق ) الذي يطبع عملهم و بالحاح كبير هو السائد و الأبقى ،بحكم ملامسته للقطاع قولا، وفعلا ومن منطلق النظرة الاستشرافية للمستقبل :
” ماذا بعد كورونا؟؟” والاجابة عن هكذا سؤال تستلزم التعاطي وجوبا / لا طوعا مع الأسئلة الفرعية/ الأساس التالية:
*هل سيتغير قطاع الصحة الى الأفضل ؟؟؟
*هل سيتم تحسين ظروف اشتغال الشغيلة الصحية ككل؟
*هل ستتم الاستجابة للمطالب المشروعة لكافة الفئات؟؟
*هل ستتغير الصورة النمطية للمواطن اتجاه الشغيلة الصحية و المؤسسات ككل؟
*هل ستتغير نظرة الحكومة نحو القطاع الصحي ؟؟
* هل ستنخرط المؤسسات والمجالس المنتخبة وبقوة في قطاع الصحة من خلال الدعم المادي/ العيني؟
*
والمنطلق في ذلك أن تلك التساؤلات تمتح من المقاربة التكفلية بالمرضى :
Pré… / Per….. / poste….
والتي يمكن تكييفها مع الوضع الراهن :
Pré-pandemie / Per-pandémie / Poste-pandémie
قبل الأزمة _ أثناء الأزمة _ بعد الأزمة
1/ قبل الأزمة = سياسة حكومية تعتبر القطاع رغم طابعه الاجتماعي المحض ، غير منتج ويثقل كاهل الدولة….مع الاتجاه نحو الخوصصة و الشراكة
PPP (partenariat public privé)
والمواطن يعتبره متهالكا ، مهملا،مع تفضيله للقطاع الخاص، و قاموس يقتبس مفرداته من الحقل الدلالي للسخط و النفور (الاهمال ،تردي الخدمات…..)
أثناء الازمة = الكل يدعم ، “””يشجع””” يحفز ولو معنويا فقط ، يعتبر الصحة قطاع حيويا وجب الاعتناء به و اعادة النظر في السياسة الحكومية قبل الأزمة… حتى أن القاموس يَمْتَحُّ من حقل دلالي مفعم بالمدح و الثناء ( شغيلة صحية متفانية ،جيش أبيض، أبطال……)
بعد الأزمة = وهو مربط الفرس
فهل سيتم تنفيذ وعود “أثناء الأزمة” أم أنها فقط ردود فعل عاطفية / تتكيف و السياق و ستتم العودة لا محالة الى ما قبل الأزمة ؟؟؟
ففقدان الذاكرة مثبت علميا / طبيا ،
amnésie antérograde / rétrograde ….
تتميز إحداهما عن الأخرى بالقدرة على تذكر الأحداث القديمة / أو الجديدة من عدمه… فنتمنى أن نصاب بفقدان تِلْكُمُ الذاكرة المحملة بطاقة سلبية ،و أن تحل محلها ذَاكِرَةٌ مُفْعَمَةٌ بالايجابية و التفاؤل
الأصخ إذن هو سيادة “ذاكرة الدلفين” من خلال استحضار التضحيات الجسام للشغيلة الصحية و تفانيها ،وكذا الدعوة الملحة للمواطن لتحسين الخدمات الصحية وتجويدها ، و اعادة الاعتبار للمؤسسة الصحية من خلال سياسة حكومية عادلة.
مجرد تحليل بسيط ،يرجى من ورائه غذ أفضل للقطاع الصحي، وللوطن ككل ،مع فائق عبارات التقدير و الاحترام للشغيلة الصحية باختلاف تخصصاتها…ولكل المواطنين
الوطن_فوق_كل_اعتبار
