المغربية المستقلة: ادريس حريحر
شكل ظهور بُؤر وبائية جديدة ببعض الوحدات الإنتاجية والمعامل الصناعية بعدد من المدن المغربية، موضوع العديد من البلاغات والرسائل الاحتجاجية المطالبة بوقف نشاط العمل بهذه الوحدات لاسيما في المناطق الصناعية ذات الكثافة العمالية.
وقد تعاظمت حدة هذه التخوفات،بحر هذا الأسبوع، بعد انتشار خبر إصابة العشرات من العاملات والعمال بوباء كوفيد-19 بمدن الدارالبيضاء وفاس و مراكش و طنجة وغيرها ،وهو ما دفع المكتب المغربي لحقوق الإنسان الى مراسلة رئيس الحكومة المغربية من اجل التدخل لإيقاف شركات صناعية بالقنيطرة.
وقالت الجمعية الحقوقية في رسالتها،التي نتوفر على نسخة منها، ان “أعضاء جمعية المستثمرين بالمنطقة الأطلسية الحرة بإقليم القنيطرة قاموا بإستدعاء عمال وعاملات الشركات الصناعية بالمنطقة من أجل إستئناف العمل ،وهو ما اعتبرته الجمعية الحقوقية ،خرقا سافرا للمقتضيات القانونية المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية المعلن عنها ببلادنا”.
كما دخل المجتمع المدني بالقنيطرة على خط أزمة الخوف من انتشار وباء كورونا بين عمال وعاملات شركات الكابلاج بالمنطقة الصناعية الحرة(Atlantic free zone )،و وصفت الاتحادية الإقليمية لوحدة الجمعيات بالقنيطرة ،في رسالة احتجاجية رفعتها الى عامل اقليم القنيطرة ، قرار استئناف العمل بالوحدات الصناعية في ظروف حالة الطوارئ الصحية، باللامسؤول والخطير جدا ويعاكس جهوذ السلطات العمومية التي اتخذت كافة التدابير في مواجهة وباء كورونا.

ولهذه الاعتبارات،تضيف الجمعية المدنية في رسالتها،”ومن منطلق خوفنا وحرصنا على أمن وسلامة أرواح المواطنين المغاربة ،نلتمس منكم السيد العامل إعطاء تعليماتكم من اجل الوقف الفوري لقرار استئناف العمل بالمنطقة الصناعية الحرة بالقنيطرة”.
يذكر ان وزارة الصحة قد أشارت إلى أنه من ضمن الـ281 حالة إصابة، التي تم إحصاؤها اليوم الجمعة، 172 حالة سجلت في بؤر بوحدات صناعية وتجارية وأنشطة أخرى، لافتة إلى أن الأمر يتعلق ببؤرة بمدينة مراكش ( 142حالة)، وبؤرة بمدينة فاس ( 19 حالة)، وبؤرة عائلية صغيرة بالناظور سجلت 4 حالات إضافية، وأخرى بنفس المدينة (3 حالات)، فضلا على بؤرة بوحدة صناعية في مدينة طنجة سجلت 4 حالات، فيما لم تسجل بؤرة صغيرة أخرى بنفس المدينة أية إصابة، وكذلك الشأن بالنسبة للبؤرة التي همت إحدى الوحدات الصناعية بمدينة الدار البيضاء.

وعزا محمد اليوبي،مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة،هذا الإرتفاع الملاحظ خلال الأيام الثلاثة الأخيرة لعدد الإصابات بالفيروس، إلى الحالات التي سجلت مجتمعة في مختلف هذه البؤر، ما نتج عنه تغيير نسبي في توزيع الحالات بين مختلف الجهات، مبرزا أن جهة الدار البيضاء سطات تمثل 27,4 بالمائة من مجموع الإصابات على الصعيد الوطني، ومراكش آسفي 26,6 بالمائة، وجهة فاس مكناس 14,4 بالمائة، ثم جهة الرباط سلا القنيطرة 10 بالمائة تقريبا، وكذلك الشأن بالنسبة لجهة طنجة تطوان الحسيمة.
