المغربية المستقلة : بقلم سليمان قديري
إن مجتمعنا هذه الأيام، بدأ يشم رائحة فيروس الانتخابات، والذي يتعلق بسياسة المصافحة القوية، والعناق الحارة، وكأن المواطن كان يعيش في المريخ، لتتلقى سؤال، أين هذا الغياب؟؟
هذا السؤال لم يطرح عليك من قبل !.
لكن مع اقتراب الموعد، جاز طرحه، كما أن الأمر يتجاوز هذا الحد، ليشمل عملية تسديد مبلغ كأس القهوى، الذي كنت ترتشفه داخل الوسط المخصص له، ناهيك عن احضار الكراسي، والخيمات المخصصة للحفلات والأعراس بالمجان، لكن كل هذه الأشياء، تبقى بمثابة طعم، ملغم موجه إلى المواطن، من طرف ثعاليب الانتخابات، بما فيهم العفاريت، و التماسيح ، كما كان يردد زعيمهم، في معظم خطاباته .
وهنا أوجه الحيطة، والحذر من هذه السياسة الداسمة، والتي أضحت بمثابة فيروس خطير ينخر كيان مجتمعنا، تحت دريعة الإصلاح، إننا في حاجة ماسة إلى تغيير العقليات، وكذلك شخصيات حزبية، تسلقت مناصب في الحكومة، ولم تقدم اي شيء يذكر على مستوى التغيير، سوى تفاقم مظاهر الفساد، وعلى جميع المستويات، وهذا ما جعلنا كأفراد هذا المجتمع، ندفع الثمن غالبا، ثمن اختيار شخصيات الانتخابات، كفى من عملية التصويت، مقابل الحصول على 100 درهم، واعلم أن الذي يعمد إلى شراء الأصوات، فإنه بعد النجاح، لن يحقق لك مطالبك، لأنه قام بشراءك بثمن بخس، فالكرامة هي الأساس، والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، فلا داعية للعب على المغريات، لأننا خضنا تجربة مع حزب، كان بمثابة قدوة، في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، لكن أضحت كل المبادىء في مهب الريح، و بالتالي بقيت دار لقمان على حالها، لا إصلاح لا هم يحزنون، سوى مراكمة الأموال، وبناء مشاريع خاصة بهم، باستغلال المال العام، وهنا حدث، ولاحرج؟
واختم بعبارة ” فلا تجعلونا عبرة مرتين؟؟
