معاناة المواطنين مع الحكومة الحالية، اشبه بقصة “سيزيف والصخرة “

المغربية المستقلة: بقلم سليمان قديري

وتمضي الأيام، وكأننا نحمل معاناة سيزيف، وواقعه مع الصخرة، لكننا اليوم، نتحمل بما في الجملة، من المسؤولية، أخطاء الحكومة بأكملها، لفترة طويلة، ولايتين أضحت بمثابة ارث، لهذا الحزب، والذي لم يحقق، ما كان يتوعد به، أمام المواطنين، طيلة الحملات الانتخابية، نعم انه الحزب الذي ترعرع بين مخالب، عباقرة السياسة، وأذكر من جملتهم، وزير الداخلية، ادريس البصري، حيث كان يخاطبه، زعيم الحزب الحاكم، بعبارة: خادمكم المطيع، ،،)

ورغم عبارات التوسل، فإنها لم تشفع له للوصول إلى المبتغى، إلا بعد سقوط، شخصية ادريس البصري، والذي كان محط ثقة الراحل الحسن الثاني، وعند نهاية سلطة ادريس البصري، بقيت الساحة فارغة، من أجل لعب الأشواط الحاسمة، و بالتالي تمت عملية تشكيل الكثلة، والأنصار التابعين لهذا الحزب، من أجل الظفر بالحكومة، مستغلين بذلك الجانب الديني، للسيطرة، على عقلية المواطن، وبالفعل وصلوا إلى الأهداف المسطرة، والتي كانت بمثابة السهل الممتنع، فاقتحموا العديد من المناصب، سواء داخل البرلمان، او الوزارات، وراكموا ولايتين متتاليين، لكن دون تحقيق اي شيء يذكر، في مجال التغيير، سوى مراكمة الفساد ، فإذا كانت هناك بعض الاستحقاقات الطفيفة، وخاصة مع عبد الإله بن كيران، كبطاقة الرميد المحدثة، لكن مع السيد الطبيب النفساني، سعد الدين العثماني، ساهم في احداث الخلل على جميع القطاعات، لم ينفع معه الطب النفسي شيئا، في معالجة مظاهر الفساد، بل اتسعت هوته، والمجلس الأعلى، وكذلك المفتشية العامة بوزارة الداخلية، تتوفر على مظاهر هذا الفساد، بالدليل والحجة، وخير مثال حي، هو توفيق محمد العثماني، اخ سعدين العثماني، بصفته رئيس جماعة ايت ملول، وينتمي الى الحزب الحاكم، شمله العزل، بناء على الخروقات التي ارتكبها، وهنا تحضرني قولة شهيرة: “الفقيه الذي كنا ننتظربراكتو،دخل المسجد ببلغتو “.

لكن ترسانة محاربة الفساد، وكذلك ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا تزال تحصد العديد من الاشباح، والمخالفين لسياسة التسيير، وتدبير شؤون المواطنين، كما أن الساعة اذا توقفت يوما، فلا بد لها، في يوم من الأيام، ان تدور، وأن الريش سيسقط عن أجنحة النسور، فلا يأخذكم الغرور؟؟؟.

Loading...