المغربية المستقلة: بقلم سليمان قديري/ الصورة لحسن الزردى
بعدما كان التغيير، تتحكم فيه شخصيات حزبية سياسية، تدعم التقدم والازدهار، لكافة الخلايا الاجتماعية، وهنا نستحضر شخصيات مناضلة، دخلت التاريخ من بابه الواسع ، كالمهدي
بن بركة، و بوستة، والمعطي بوعبيد، وكذلك عبد الرحيم بوعبيد، ثم آخر شخصية لاتزال محط ثقة، دون تسجيل أية ملاحظة إساءة في حقها، إنه عبد الرحمان اليوسفي، الذي نوه به الراحل الحسن الثاني، شهادة الاخلاص للوطن، وأوصى ولي عهده في حالة مرضه، بالاعتماد على عبد الرحمان اليوسفي، لأنه مصدر ثقة في تشكيل حكومة التناوب، إنها الوطنية الصادقة، والتي كانت تشع من عيون هؤلاء الغيورين على الوطن، والذين ساهموا في خدمة هذا الوطن ،الى جانب الملوك العلويين، لكننا اليوم صرنا نشاهد عكس ذلك، بحيث كثر النهب، مع إشكالية هدر المال العام، دون تحقيق اي شيء يذكر، على الساحة الوطنية، سوى ملفات العزل، وهدر المال العام، مع عدم الالتزام بالمسؤولية، وكذلك الشطط بالسلطة، وهذا ما توصل إليه المجلس الأعلى للحسابات، وكذلك المفتشية العامة بوزارة الداخلية، علما ان اصحاب هذه الأفعال، هي شخصيات حزبية، كانت تدعي خدمة المواطن، فعلا إنها الخدمة المعكوسة، وبالتالي صارت بعض الشخصيات الحزبية تتسابق إلى المناصب، من أجل فرض هيمنتها، على نهب المال العام، ،،،،،؟؟؟
مع إغراق البلد في ويلات الديون، والأزمات الاقتصادية، ثم الفرار إلى الخارج ، فهل هذه هي المسؤلية، مع الإلتزام بالوطنية، فأين انتم من القسم الذي أقسمتم به، أمام جلالة الملك محمد السادس، والهادف إلى الاشتغال بإخلاص، في حق الوطن والمواطنين ،وكذلك الدين،،،؟؟؟

تبخرت كل هذه المبادئ، وصار الشغل الشاغل، لكل واحد دخل غمار الانتخابات التشريعية، هو الاغتناء ، ومراكمة الثروة على حساب المواطنين، وهذه مسلمات أضحت حديث الساعة، الشيء الذي من خلاله، ظهرت مسألة التصريح بالممتلكات، لكن العفاريت و التماسيح، يعرفون الاوكار، وكذلك طرق خاصة للتحايل على القانون، مع الإفلات من هذه العملية، ليخرجوا من الحكومة، غانمين، سالمين، وهذا ما كان سببا في تراجع التقدم ببلادنا، مع تردي المجالات الحيوية، منها الاقتصادية، وباقي القطاعات، كالصحة والتعليم، إنها نتائج ظهرت من، برامج الأحزاب السياسية التي تدعي الإصلاح والتغيير، وإذا كان الاشتغال، على أرض الواقع، هو سيد الموقف، مع إعطاء برامج تنموية تعود بالنفع على المواطن، والدولة في نفس الوقت، فذلك يعد عملا شريفا، يضمن لصاحبه الاستمرارية، أما أن يتحول ذلك إلى ضرب كل حقوق المواطن، مع تعطيل كل مشاريع التنمية، فذلك يعد خيانة مزدوجة، خيانة الوطن، والمواطنين الذين صوتوا لهذه الشخصية الحزبية؟؟؟؟..
والأخطر من هذا هو عندما يشاهد المواطن، خلية حزب الأصالة والمعاصرة، وما ادراكما الأصالة والمعاصرة، في مشادات وعراك، خلال المؤتمر الذي انعقد بمدينة الجديدة، لتسقط الأحزاب السياسية، في ظل ظهور مثل هذه الأشياء، التي لا تشرف مكانة الأحزاب السياسية ببلدنا
وكيف صنصوت لحزب لم يستطيع حتى عقد صلح بين أعضاءه، وبالأخرى تقديم إصلاحات جذرية لمعظم المجالات الحيوية والمتعلقة ببلدنا العزيز؟؟؟؟
هيهات ثم هيهات ان نلمس الإصلاح، من هؤلاء، وواقع نواياهم أسفر عنها مؤثمرهم الذي انعقد بمدينة الجديدة فعلا كان تاريخيا للغاية…
إن الواقع الخاص بحزب الأصالة والمعاصرة، عرف انحطاطا على مستوى الحكامة، بعد مغادرة السيد فؤاد عالي الهمة ، ليتفرغ إلى منصبه كمستشار لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبالتالي هذا الغياب، أثر بشكل كبير على سياسة الحزب.
