محافظ ثقيلة.. براءة تتألم.. فهل من حلول؟!

المغربية المستقلة : بقلم حسن افرياض

تجدّد الحديث هذه السنة مع حلول موعد الدخول المدرسي عن ظاهرة الثقل المفرط للمحافظ المدرسية ، التي أصبحت تشكل أمرا مؤرقا ومشكلة حقيقية لتلاميذ السلك الابتدائي وأوليائهم، خاصة بعد أن أثبتت الدراسات الطبية أن هذا الأمر له تأثير سلبي على صحة الأطفال، وإذا كان العديد من الأولياء يؤكدون في هذا الخصوص أن أبناءهم يحملون حوالي نصف وزنهم من الكتب والكراريس، فإن تقارير الخبراء تقول بأن وزن محافظ التلاميذ يجب ألا يتعدى 10 في المائة من وزنهم، وبالرغم من وعود وزير التربية بتخفيف المقرّرات الدراسية، مما يتيح للتلميذ فرصة التخلص من الكراسات والكتب الزائدة، إلا أن ذلك لم يدخل حيز التطبيق لحد الآن.

وفي هذا الإطار عبر أولياء تلاميذ السلك الابتدائي عبر مختلف المدارس المنتشرة عبر تراب المملكة عن استياءهم وتذمرهم الشديدين، من معاناة فلذات أكبادهم من ثقل المحافظ المدرسية، حيث أنهم يحملون فوق ظهورهم مكتبة متنقلة يوميا بوزن يفوق وزنهم، وكأنهم يتدربون في ألعاب القوى نتيجة الآلام التي تنتابهم عند رجوعهم، الأمر الذي يشكل خطرا على صحتهم بشهادة الأطباء، مما جعل الأولياء يرافقونهم صباحا ومساء لمساعدتهم في حمل حقائبهم، وبالتالي تجنيبهم خطر تشوهات العظام وغيرها من الأمراض الأخرى، التي قد تصيبهم من هذه الحالة. لهذا يطالب هؤلاء من الوزارة الوصية التدخل العاجل من أجل التخفيف عن أبناءهم من هذه المعاناة.

أطباء: إلى جانب الأمراض العديدة..المحافظ الثقيلة تِؤثر حتى على نفسية الأطفال

في سياق موازي أكد طبيب مختص بالمستشفى الجامعي بالرباط ، أن المحافظ الثقيلة تصيب التلاميذ بأمراض عدة بسبب ثقلها المبالغ فيه” وأضاف قائلا ” أن خطورة هذه المحافظ تكمن في أن أعراضه لا يقتصر على آلام الظهر فقط، بل تتسبب في الإرهاق والتعب بسبب ضيق القفص الصدري من الجهة المقابلة للاعوجاج الذي يضغط على الرئة، إضافة إلى تشويه شكل الجسد وظهور الحدبة”. وقال أن بعض المشاكل الصحية بدأت تنتشر كثيرا في أوساط تلاميذ المدارس الابتدائية، ومن مظاهرها التواء في العمود الفقري يمينا أو يسارا لأسباب عديدة.
وأضاف طبيب آخر بنفس المستشفى، أن بعض التلاميذ يضطرون إلى حمل كل أدواتهم المدرسية في الصباح، لأنهم يقطنون بعيدا عن المدرسة، ويتلقون في اليوم الواحد من 6 إلى 7 حصص، لذا فإن الوزن الذي يحملونه معهم قد يقارب ال 10 كيلومترات، فيما لا يتعدى وزن الطفل في السادسة أو السابعة 23 كيلوغراما، أي أن التلاميذ مجبرين يوميا على حمل نصف وزنهم على أكتافهم، فيضطرون إلى الانحناء إلى الأمام لضمان التوازن، ليجدوا أنفسهم مع مرور الوقت مصابين بعدة أمراض على مستوى الظهر خاصة، حيث أشار إلى أنه لا يجب أن يتجاوز وزن المحفظة 10 بالمائة فقط من وزن التلميذ”

Loading...