المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم

خاطب العاهل المغربي الشعب المغربي في الذكرى ال 20 لاعتلائه عرش أسلافه الكرام وهو خطاب دأب المغاربة على تتبعه كل سنة لمعرفة الجديد القادم من المشاريع والرؤية المستقبلية لملك البلاد و الأفكار المزمع تطبيقها ،
تابع كل مغربي هذا الخطاب ، وكل واحد ينتظر انتظارا مختلفا حسب حاجته وحسب تطلعاته .
فالفقير ينتظر حلا والبطالي ينتظر حلا والمريض ينتظر حلا والأمي ينتظر حلا والكاري ينتظر حلا والمسجون ينتظر حلا ومغترب ينتظر حلا وووووو.
بل وحتى الغني ينتظر حلا كذالك وحتى العامل والمثقف وووووو.
كل واحد له طلب مختلف من هذا الوطن ، فهل سأل أحد نفسه ماذا أعطيت لهذا الوطن وماذا قدمت له حتى أنتظر منه .
صفة الأخذ يجب أن تقترن بصفة العطاء وللأسف الكل ينتظر أن يأخذ خاصة إذا كان الأمر مجاني فتجد الأيادي ممدودة دونما خجل .
ما أثار انتباهي أكثر في الخطاب الملكي هو تصريح جلالته بأن هناك من المسؤولين من يفرمل الإنفتاح على أموال ومشاريع أجنبية خوفا على مصالح شخصية !.
هذا التصريح يجب أن يفتح بعده تحقيق لمعرفة هؤلاء الذين يقفون حجر عثرة أمام دخول رساميل من شأنها ضخ عملة صعبة في خزينة الدولة ومن شأنها خفض نسبة البطالة .
لك الله يا وطن يتكالب عليك أبناؤك ويمتصو من دمك دون تقديم يد العون .
المال يزول والأجيال تتعاقب ويبقى الوطن يضم بين طياته الكل ويكتب التاريخ أن منا من لا يرى إلا نفسه .
بعد خطاب جلالته ، وكذلك بعد كل خطاب ، هناك أمل ،أمل من أجل إيجاد حلول للأزمة التي يتخبط فيها جل القطاعات ،والله ولي التوفيق.
