المغربية المستقلة : عبد العزيز المولوع

بعد ارتفاع درجات الحرارة الى مستويات قياسية بمدينة بني ملال خلال الفترة القليلة الماضية ،الأمر الذي أدى إلى نفور الساكنة المحلية ،فرادى و جماعات ،نحو الأودية و القنوات المائية الفلاحية التي تنتشر على نطاق واسع بالمنطقة ،عجل المجلس الجماعي لمدينة بني ملال من إجراءات تفويت تدبير المسبح البلدي لبني ملال لإحدى الشركات الخاصة من أجل افتتاحه.
و في هذا الصدد فقد إنطلق العمل بشكل فعلي بالمسبح المتواجد بقلب المدينة ،بمحاذاة القاعة المغطاة ، خلال نهاية الشهر الماضي ،و الذي من المتوقع منه ان يستقطب أزيد من 500 زائر و زائرة ،بشكل يومي ،سواء من داخل المدينة ،أو من المناطق و الجماعات الترابية المجاورة ،اغلبهم أطفال و شباب ،ضاقت بهم السبل للتخلص من وطأة الحرارة المرتفعة داخل المدينة و خارجها ،ليجدوا ظالتهم أخيرا في المسبح الجماعي ،و ذلك في خضم الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الولوج إلى بعض المسابح الخاصة ،على قلتها بالمدينة بصفة عامة ،و خطورة السباحة في الوديان و القنوات المائية الفلاحية ،التي كانت و لا تزال بؤرة سوداء تحصد العديد من الضحايا غرقا خلال صيف كل سنة.

و قد حفزت التسعيرة الرمزية التي أقرتها الشركة الموكلة إليها تدبير شؤون المسبح ،و التي تم تحديدها في 10 دراهم لليوم الواحد او 5 دراهم لنصفه ،في تقاطر المئات من الزوار على المسبح الذي تتجاوز طاقته الإستيعابية حاجز 600 زائر و زائرة يوميا ،وهو الأمر الذي قوبل بإرتياح كبير من طرف الساكنة المحلية ،خاصة في ظل الجدل الذي صاحب عملية افتتاح بعض المسابح العمومية بعدد من مناطق الجهة، و التي لازالت مغلقة إلى حدود كتابة هذه الأسطر ،رغم المطالبة الشعبية بضرورة افتتاحها .
و في هذا الصدد أكد احد المسؤولين بالشركة المدبرة للمسبح، أن هذا الاخير اخضع فور تسلمه من طرف المجلس البلدي لبني ملال لمجموعة من الإصلاحات التي كانت كفيلة بجعله في حلة جديدة ،تستجيب للمعايير المعتمدة في هذا الإطار.
و اعتبر نفس المتحدث ان مسبح بني ملال يعد المتنفس الوحيد للفئات الهشة من ساكنة المدينة ،و بالتالي كان من المجحف حرمانها منه خلال الصيف الجاري، مشيرا إلى أن احتياطات أمنية مشددة اتخذت لجعل المسبح مكانا آمنا لقضاء اليوم بالنسبة للأسر و العائلات الملالية، و القطع مع بعض السلوكيات المشينة التي كان يشهدها بين الفينة و الأخرى من طرف بعض المنحرفين.
و عن التسعيرة التي تم اعتمادها لولوج المسبح، فقد أكد نفس المسؤول ان نقاشا مستفيضا تم تداوله حول الموضوع ،مشيرا في هذا الصدد انه تم الاجماع على ضرورة مراعاة القدرات و الظروف المعيشية للساكنة المحلية ،حيث كانت الغاية الأساسية من افتتاحه هو التخفيف من الحرارة المفرطة التي تعرفها المنطقة خلال فصل الصيف على الساكنة.
