المغربية المستقلة : نورالدين بوقسيم

مأذونية النقل هي رخصة تعطى لأشخاص ذاتيين لغرض إستغلالها في حمل الركاب والأمتعة بالأجر داخل المغرب او بين المغرب و دولة أخرى وتكون ذات صبغة غير عمومية و معروفة بالعامية ( لاكريمات).
لقد تم إنشاء هذه الرخص بعد استقلال المغرب عن فرنسا، حيث عمدت السلطات آنذاك لبناء مجتمعات عصرية . فبالإظافة إلى النقل الحضري بكل المدن الكبرى، عمدت السلطات إلى دعم النقل المدفوع الثمن عبر الخواص كسيارات الأجرة الصغيرة، سيارات الأجرة الكبيرة وحافلات النقل الجهوي، عبر توزيع مأذونيات النقل على أعضاء جيش التحرير سابقا والأشخاص أو الأسر ذات الاحتياجات الخاصة.
لكن بعد ذالك أصبحت هذه المأذونيات تعطى لكل من له علاقة (خدمة) بالدولة ليصبح كنوع من الريع الذي تشترى به ذمم البعض الذين يدورون في فلك معين ويطبلون لكل صغيرة وكبيرة، ليصبح التمتع بها من ذوي الإحتياجات الخاصة أو الذين خدمو الوطن بصيغة معينة ، ناذرا.
قانونيا المشرع يرى فيها كهبة لا يحق لأحد المطالبة بها او تقديم طلب للحصول عليها والحاصلين عليها يحق لهم كراؤها وتوريثها او حتى بيعها ، وهذا يعد إستثناء للمغرب حيث بالدول المجاورة يعد النقل عبارة عن مشروع يحق لكل مواطن أن يزاوله شرط أداء الضريبة على الدخل مثله مثل كل المشاريع الإقتصادية والخدماتية .
والمغرب لازال يعتبر قطاع النقل أوحتى بعض القطاعات المشابهة كجزرة تعطى لكل من قدم خدمة للوطن رغم أن خدمة الوطن واجبة على كل من يحمل بطاقة تعريفه .
رخص النقل متعددة ومتنوعة حيث نجد سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة داخل المدن او خارجها او الرابطة بينها ونجد الحافلات والطائرات الصغيرة الرابطة بين المدن وهذه الأخيرة تتطلب رخصة خاصة و إستثنائية.
موضوع شائك جدا والخوض فيه سيخرج فئران بل ثعابين من جحور لم نعهدها وهناك مستفيدين وراء الكواليس أصبحو يحسبون هذا حقا لهم لا ينازعهم فيه أحد بل حتى مدخول تلك المئذونيات يبقى طي الكتمان لصعوبة و نفوذ المستفيدين منه .
والله خير حافض.
