الداخلة تستنفر واجهتها السياحية لاستقبال أبطال الصيد الرياضي 160 متنافساً في موعد دولي بنكهة الوحدة الوطنية
المغربية المستقلة : سيداتي بيدا
تستعد مدينة الداخلة لانتزاع الأضواء مجدداً، من خلال بوابة الرياضة والسياحة الدولية، وهي تتهيأ لاحتضان الدورة الثالثة للمسابقة الدولية للصيد السياحي والرياضي بالشاطئ، المرتقبة من 30 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، في تظاهرة تتجاوز حدود التنافس الرياضي لتضع المؤهلات الطبيعية والسياحية لجهة الداخلة وادي الذهب أمام أنظار العالم.
وتقام هذه المنافسات تحت شعار «الداخلة، جنة الصيادين»، بمشاركة مرتقبة لنحو 160 متبارياً من المغرب وعدد من الدول، في حدث يراهن منظموه على الجمع بين الاحتراف الرياضي، والتبادل الثقافي، وتوطيد جسور الصداقة بين الشعوب، فضلاً عن تعزيز إشعاع المنطقة باعتبارها وجهة قادرة على استقطاب السياحة المتخصصة والأنشطة الرياضية الدولية.
ولا تكتسي هذه الدورة أهميتها من حجم المشاركة المرتقبة فحسب، بل أيضاً من طبيعة الرهان الذي تحمله؛ فالداخلة، بما تزخر به من مؤهلات بحرية وطبيعية، تجد في مثل هذه المبادرات فرصة لتسويق صورتها دولياً، وتنويع عرضها السياحي، وتوسيع دائرة الاهتمام بها خارج المواسم السياحية التقليدية. غير أن الأثر الحقيقي لهذه التظاهرات يظل مرتبطاً بمدى قدرتها على تحقيق امتداد اقتصادي ملموس لفائدة الفاعلين المحليين والقطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات.
وتُنظم المسابقة بمبادرة من الاتحاد الدولي للصيد السياحي والرياضي، برئاسة عثمان أعمار، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بوادي الذهب، وبالتعاون مع الجامعة المغربية للصيد الرياضي، التي تضطلع بدور في تنظيم التصفيات الوطنية واختيار المتنافسين المؤهلين لخوض النهائيات.
ويستند نظام المشاركة إلى مسار تأهيلي يشمل مراحل جهوية ووطنية ودولية، فيما تساهم منافسات «الدوري الذهبي»، المنظمة في عدد من البلدان، من بينها إسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا وتونس، في تحديد المتبارين الذين سيحجزون مقاعدهم في هذا الموعد الدولي.
ومن المنتظر أن تعرف الدورة حضور وفود تمثل الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وجبل طارق وإسبانيا وتركيا واليونان وفرنسا وتونس وموريتانيا، إلى جانب المغرب، بما يمنح المنافسة بعداً دولياً ويتيح فرصاً إضافية للتواصل وتبادل الخبرات بين المشاركين.
وتزداد رمزية هذه التظاهرة مع تزامنها مع عيد الوحدة، الموافق لـ31 أكتوبر، وقرب تخليد ذكرى المسيرة الخضراء، في محطة تجمع بين الرياضة والدبلوماسية الثقافية والترويج الترابي.
وبين رهانات التنافس الرياضي وطموحات الإشعاع السياحي، تتجه الأنظار إلى الداخلة لاختبار قدرة هذه المبادرة على تحويل الحضور الدولي الى قيمة مضافة مستدامة تجعل من الرياضة رافعة للتنمية ومن المؤهلات الطبيعية جسرا للتعريف بالمنطقة وتعزيز مكانتها على الخريطة السياسية الدولية
