رئاسة حزب التجديد والتقدم تعلن مباشرة إجراءات قضائية وتدعو إلى ندوة صحفية بشأن النزاع التنظيمي

المغربية المستقلة  :  إبراهيم بن مدان

أصدرت رئاسة حزب التجديد والتقدم، ، يومه الأربعاء 5 غشت 2026، بيانًا أعلنت فيه موقفها من التطورات المرتبطة بما سُمّي بـ”المؤتمر العادي الرابع لحزب القوات المواطنة”، المنعقد بمدينة الرباط يوم فاتح غشت 2026، مؤكدة أنها توصلت، بحسب البيان، بصور ووثائق ومعطيات تعتبرها موثوقة، وترى أنها تستوجب البحث والتحقق وتحديد المسؤوليات.

وأوضح البيان أن رئاسة الحزب تعتبر أن المؤتمر الاستثنائي الذي انعقد بمدينة فاس تم وفق المساطر القانونية، وتحت إشراف مفوضة قضائية وبناءً على أمر قضائي، مشيرة إلى أن التغييرات المنبثقة عنه جرى التصريح بها لدى وزارة الداخلية وفق المقتضيات القانونية.

وأضافت الرئاسة أنها تعتبر أن المؤتمر الاستثنائي لا يزال قائمًا من الناحية القانونية، مؤكدة أنه، إلى حدود تاريخ إصدار البيان، لم يصدر أي حكم قضائي يقضي بإلغائه أو بإلغاء التصريح المتعلق به أو الأجهزة المنبثقة عنه. كما أشارت إلى أن الحزب لجأ إلى القضاء للمطالبة بترتيب الآثار القانونية للتصريح والحصول على الوصل القانوني، موضحة أن الملفين لا يزالان معروضين أمام القضاء المختص.

وفي السياق ذاته، أفادت رئاسة الحزب بأن الحزب وعددًا من أعضاء مجلسه الوطني تقدموا، وفق ما جاء في البيان، بطعن في ما سُمّي بـ”المؤتمر العادي الرابع”، استنادًا إلى ما يعتبرونه مخالفات قانونية وتنظيمية، مع التأكيد على ترك الحسم في الوقائع والآثار القانونية للقضاء المختص.

واعتبرت الرئاسة أن ما يجري يتجاوز، بحسب توصيفها، مجرد خلاف تنظيمي داخلي، مشيرة إلى ما وصفته بمحاولات للاستيلاء على الصفة التنظيمية للحزب وتمثيله خارج أجهزته، كما استحضرت، في هذا الإطار، وقائع سابقة قالت إنها شهدتها مدينة السعيدية.

كما عبرت رئاسة الحزب عن استغرابها من استعمال الاسم السابق للحزب، “حزب القوات المواطنة”، في الدعوة إلى المؤتمر المذكور، معتبرة، وفق ما ورد في البيان، أن الأشخاص الذين قاموا بذلك لا يتوفرون على الصفة التنظيمية التي تخول لهم تمثيل الحزب أو التحدث باسمه.

وتطرق البيان أيضًا إلى ما قالت الرئاسة إنها معطيات توصلت بها بشأن حضور أطفال وأمهاتهم وأشخاص آخرين إلى المؤتمر، مؤكدة أنها تطالب الجهات المختصة بالتحقق من ظروف حضورهم والجهات التي أشرفت على ذلك، وترتيب ما يلزم قانونًا في ضوء نتائج الأبحاث والتحريات.

وأعلنت رئاسة الحزب أنها قررت مباشرة إجراءات قضائية ضد كل من يثبت تورطه، وفق ما ينتهي إليه التحقيق والقضاء، في استعمال اسم الحزب أو صفته أو وثائقه دون سند قانوني، كما كشفت عن عزمها تقديم شكايات فردية في مواجهة سبعة أشخاص استنادًا إلى معطيات ووثائق وصور قالت إنها توصلت بها، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات والتكييف القانوني يبقى من اختصاص السلطات القضائية.

وأشار البيان إلى أن الحزب سلّم وزارة الداخلية الوثائق والمعطيات التي يتوفر عليها بشأن الوقائع موضوع الخلاف، معلنًا استعداده لوضع جميع العناصر المتوفرة لديه رهن إشارة السلطات الإدارية والقضائية المختصة، كما دعا الوزارة إلى ممارسة الاختصاصات المخولة لها بموجب القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.

وفي ختام البيان، عبرت رئاسة حزب التجديد والتقدم عن تمسكها بالاحتكام إلى القضاء ومؤسسات الدولة، مؤكدة تشبثها بحق الحزب وأعضائه في المشاركة السياسية والدفاع عن اسمه ومؤسساته بالوسائل القانونية. كما أعلنت عزمها عقد ندوة صحفية خلال الأيام المقبلة لتقديم توضيحات بشأن المسار التنظيمي والقانوني للحزب والإجراءات التي تعتزم اتخاذها في هذا الملف.

Loading...