اعتقال منتحل صفة في جهاز “لادجيد” يجر “الهارب” جيراندو إلى مستنقع الابتزاز العاري وسقوط شبكة تسريب الأكاذيب..

المغربية المستقلة  :

في ضربة أمنية وقضائية حاسمة تكشف حجم المؤامرات الدنيئة التي تحاك في الغرف المظلمة ضد رموز ورجالات الدولة المغربية، تهاوت أحجار الدومينو لشبكات التشهير والابتزاز الرقمي بعد سقوط صيد ثمين في قبضة العدالة.

المعطيات الجديدة والخطيرة تفيد باعتقال المسمى محمد ودادي، الملقب بـ”مجد”، ووضعه رهن الاعتقال حالياً، في ملف ثقيل يفضح كيف تُصنع “الأكاذيب” وتُطبخ “الإشاعات” لتقديمها كـ”مادة دسمة” للهاربين قاطني الملاذات الخارجية.

الخطورة الكبرى في هذا الملف لا تقف عند حدود التشهير، بل تتجاوزها إلى تهمة ثقيلة تتعلق بـ”انتحال صفة” في جهاز المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد).

المسمى “مجد” كان يتحرك تحت هذا الغطاء الحساس لكي يضفي مساحيق “المصداقية الوهمية” على تحركاته الخبيثة؛ حيث تبين أنه هو “العلبة السوداء” والمنبع الأساسي الذي كان يمد ويسرب المعطيات الكاذبة والمفبركة إلى المبتز هشام جيراندو، بهدف صريح ومعلن: التشهير بمسؤولين كبار في الدولة ومحاولة ضرب هيبة المؤسسات السيادية.

التحقيقات والتسريبات الجديدة للمكالمات الهاتفية التي جمعت بين “مجد” وهشام جيراندو، لم تترك مكاناً للشك حول طبيعة العلاقة “المافيوزية” التي تربط الطرفين.

إحدى هذه التسريبات الصادمة وثقت بالصوت والصورة تقديم وعود بمنح بقعة أرضية بالمجان لزوجة هشام جيراندو؛ وهو المعطى الذي يرفع الغطاء بشكل نهائي عن الخلفيات الحقيقية لخرجات جيراندو، ويؤكد للرأي العام أن هذا “الهارب” ليس مناضلاً ولا صاحب مبدأ، بل هو مجرد مبتز كبير، يستغل شاشات “اليوتيوب” والتشهير بأعراض الشرفاء كأداة للضغط وتحقيق المكاسب المادية وتجميع الثروات الحرام.

هذه التطورات المتسارعة، والتي قادت المسمى “مجد” مباشرة إلى السجن في انتظار كلمته أمام القضاء، تشكل تضييقاً كبيراً للخناق على هشام جيراندو.

فالأخير، والمحكوم غيابياً بـ 15 سنة سجناً نافذاً، بات اليوم معزولاً بعد أن جُففت منابع أكاذيبه وسقط خط إمداده الرئيسي بالداخل.
الدولة المغربية بمؤسساتها اليقظة وتنسيقها الأمني العابر للحدود، لن تتوقف عند حدود اعتقال “الأدوات المحلية”، بل إن إجراءات ملاحقة جيراندو مستمرة لإحضاره ومواجهته بالأحكام الصادرة في حقه.
سقوط المسمى “مجد” وانكشاف تسريباته الهاتفية مع جيراندو هو بمثابة رصاصة الرحمة على ما تبقى من “مسرحيات المظلومية” التي يبيعها هذا الطابور.
الدولة المغربية صلبة، وذكية، واللعب بأسماء أجهزتها السيادية كـ”لادجيد” لابتزاز مسؤوليها هو خط أحمر عقوبته السجن خلف القضبان. لقد انقشع الضباب، وتبين أن شعارات “محاربة الفساد” التي يرفعها جيراندو ما هي إلا غطاء لطلب البقع الأرضية والابتزاز المالي؛ والعدالة قادمة لا محالة لتطهير الفضاء الرقمي من هذه الطفيليات.

Loading...