رمضان 1447” بطاطا… مبادرة ملكية تتجدد وروح تضامن تتكرس ميدانيًا

المغربية المستقلة :   مولاي عبد الله الجعفري

في سياق اجتماعي يتجدد مع حلول الشهر الفضيل، أعطى عامل إقليم طاطا، السيد محمد باري، صباح الأحد، الانطلاقة الرسمية لعملية “رمضان 1447”، التي تستهدف 15 ألفاً و580 أسرة بمختلف جماعات الإقليم، في مبادرة ذات بعد تضامني عميق، تعكس استمرارية العناية الملكية بالفئات الهشة.

العملية، التي تأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تندرج ضمن البرنامج الوطني الذي تشرف عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والذي انطلقت فعالياته على الصعيد الوطني من مدينة سلا. وهي محطة سنوية تؤكد أن البعد الاجتماعي يشكل ركيزة ثابتة في السياسة العمومية المغربية، لا سيما خلال شهر رمضان الذي تتعزز فيه قيم التكافل والتآزر.

وبإقليم طاطا، تم تسخير مختلف الوسائل اللوجستية والبشرية لضمان تنزيل العملية في ظروف تنظيمية دقيقة، تراعي الاستهداف العادل والشفاف للأسر المستفيدة، خاصة في العالم القروي والمناطق ذات الهشاشة. وقد عكست لحظة الانطلاقة حضورًا وازنًا لعدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين وممثلي السلطات، في مشهد يترجم التعبئة الجماعية لإنجاح هذا الورش الاجتماعي.

لا تختزل “رمضان 1447” في بعدها المادي المتمثل في توزيع مواد غذائية أساسية فحسب، بل تحمل في جوهرها رسالة أعمق: أن التضامن في المغرب ليس رد فعل ظرفي، بل خيار مؤسساتي متجذر في الرؤية الملكية للتنمية. إنها عملية تُجسد استمرارية الدولة في مواكبة الفئات المحتاجة، وتؤكد أن كرامة المواطن تظل في صلب الأولويات.

في طاطا، كما في باقي أقاليم المملكة، تتجدد هذه المبادرة كموعد سنوي مع روح العطاء، حيث يلتقي البعد الإنساني بالتدبير المؤسساتي، وتتحول قيم رمضان إلى ممارسة ميدانية تعزز التماسك الاجتماعي وتكرس ثقافة الدعم المنظم والمسؤول.

Loading...