رغم التأهل إلى الربع… غياب أوناحي يكشف حاجة الأسود لنَفَس تكتيكي جديد

المغربية المستقلة  : مولاي عبد الله الجعفري

نجح المنتخب الوطني المغربي في حجز بطاقة العبور إلى دور ربع النهائي، بعد مواجهته أمام منتخب تنزانيا، غير أن هذا التأهل لم يخلُ من ملاحظات تقنية وتكتيكية تفرض نفسها بقوة مع اقتراب الأدوار الحاسمة.

وشكّل غياب عز الدين أوناحي، بسبب الإصابة، نقطة مؤثرة في وسط ميدان الأسود، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه في ربط الخطوط، وصناعة اللعب، وكسر تكتل الخصوم. فقد بدا واضحًا أن وسط الميدان افتقد للاعب القادر على منح الإضافة التقنية وخلق الحلول بين الخطوط.

ورغم الاستحواذ الكبير على الكرة، فإن المنتخب المغربي وجد صعوبات في اختراق التنظيم الدفاعي المحكم لمنتخب تنزانيا، الذي دخل المباراة بقراءة جيدة لطريقة لعب الأسود، واعتمد على الانضباط التكتيكي وإغلاق المساحات، ما جعل الاستحواذ المغربي في كثير من فتراته دون نجاعة حقيقية.

هذا المعطى يفرض على الناخب الوطني وليد الركراكي البحث عن حلول تكتيكية جديدة، خاصة أمام المنتخبات التي تعتمد الدفاع المتأخر وتراهن على إيقاف مفاتيح اللعب. فتنويع الأساليب، وتسريع النسق، واستغلال الأطراف بشكل أكثر فعالية، بات أمرًا ضروريًا في المرحلة المقبلة.

التأهل تحقق، وهو الأهم في مثل هذه المباريات، لكن القادم سيكون أكثر صعوبة، ويتطلب قراءة أدق، وجرأة أكبر في الاختيارات التقنية، لأن هامش الخطأ يضيق، وأي تفصيل صغير قد يصنع الفارق في طريق المنافسة على اللقب.

Loading...