زورا تانيرت تتألق بساحة صحراء.. وعلي فايق يشعل منصة ساحة ولي العهد في اليوم الثاني من تالكيتارت

المغربية المستقلة  :  ابراهيم فاضل

تتواصل بمدينة أكادير، مساء الجمعة 24 أكتوبر 2025، فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للقيتارة “تالكيتارت”، الذي ينظمه منتدى أكادير ميموري بشراكة مع جهة سوس ماسة ، و المعهد الفرنسي وعدد من المؤسسات المنتخبة والثقافية. وقد شهد اليوم الثاني من هذا الحدث الموسيقي العالمي أجواءً استثنائية، جمعت بين الإبداع، التنوع الثقافي، والتفاعل الجماهيري الكبير.
في قلب ساحة سينما صحراء بحي تالبرجت العريق، ألهبت الفنانة زورا تانيرت الأجواء بحضورها المميز وأدائها القوي، حيث قدمت مجموعة من اغاني مجدد الاغنية الأمازيغية المرحوم الفنان عموري مبارك ، مما جعل الجمهور يتفاعل بحرارة مع كل نغمة. صوتها الشجي وحضورها البهيّ جعلاها إحدى أبرز مفاجآت الأمسية الثانية لهذا العام.

وشاركت في السهرة نفسها مجموعة جمال أوصفي التي أتحفت الجمهور بمزيج من الألحان الأمازيغية ، إلى جانب مجموعة شريف سيباستيان القادمة من مالي وفرنسا، والتي أضافت لمسة إفريقية راقية عززت روح التبادل الثقافي التي تميز المهرجان.
أما ساحة ولي العهد فقد تحولت إلى فضاء للطاقة والإيقاع السوسي الإفريقي، حيث صعد الفنان علي فايق إلى المنصة ليقدم عرضاً استثنائياً جمع بين الآلات الموسيقية الأمازيغية والصوت السوسي، في توليفة موسيقية جذبت مئات الحاضرين الذين لم يتوقفوا عن التفاعل والتصفيق.

وشهدت المنصة نفسها مشاركة متميزة لكل من مجموعة كيا لوم القادمة من السنغال، والتي أبدعت في تقديم موسيقى إفريقية نابضة بالحياة، ومجموعة هند النعيرة من الصويرة التي مزجت بين التراث الكناوي والإيقاعات الحديثة، بالإضافة إلى مجموعة تاروا نتينيري القادمة من ورزازات، والتي أضفت أجواءً ساحرة على الأمسية.
هذا وتميز اليوم الثاني من مهرجان تالكيتارت بتنوع برامجه الموسيقية، حيث شكلت المنصتان فضاءً للتعبير الفني الحر وللتلاقي بين ثقافات متعددة، من إفريقيا إلى الأمازيغ والجنوب المغربي. كما أبدى الجمهور إعجابه الكبير بالتنظيم المحكم وجودة العروض الفنية، مؤكدين أن أكادير باتت بحق قبلة للموسيقى العالمية وفضاءً للاحتفاء بالإبداع والتنوع.
ويُنتظر أن تختتم فعاليات الدورة الثالثة مساء غدا السبت، بعروض موسيقية كبرى تجمع عدداً من الفرق المحلية والدولية، في احتفاء جماعي بروح القيتارة والإبداع الإنساني.

Loading...