المغربية المستقلة : متابعة سيداتي بيدا
لا تزال تداعيات قرار المديرية الجهوية للصحة بجهة العيون الساقية الحمراء، القاضي بإلغاء مباراة توظيف مساعدي العلاج، تلقي بظلالها على الوضع الاجتماعي والمهني لفئة واسعة من خريجي معاهد التكوين المهني في المجال الصحي، الذين عبّروا عن خيبة أملهم واستيائهم من استمرار الغموض الذي يلف مستقبلهم المهني.
فأكثر من عام مرّ على قرار الإلغاء دون إصدار أي توضيحات رسمية أو تحديد موعد جديد لإجراء المباراة، ما دفع التنسيقية الحرة لطلبة وخريجي معهد التكوين المهني الصحي بالجهة إلى إصدار بيان شديد اللهجة، اتهمت فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ”ممارسة سياسة التهميش والإقصاء”، معتبرة القرار انتهاكًا صريحًا لمبدأ تكافؤ الفرص.
وأكدت التنسيقية، في ذات البيان، استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية السلمية والمشروعة، مشددة على أن “الصبر لا يعني التنازل عن الحقوق”، وداعية الجهات الوصية إلى الإسراع بإعادة برمجة المباراة في أقرب الآجال، مع ضمان معايير الشفافية والنزاهة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين على أساس الكفاءة والاستحقاق.
ويأتي هذا في وقت يشهد فيه قطاع الصحة بالجهة خصاصًا مهولًا في الموارد البشرية، لا سيما الأطر التمريضية والفنية، ما يزيد من حجم الضغط على المنظومة الصحية، ويطرح تساؤلات حقيقية حول جدوى إلغاء المباراة بدل تعزيز الموارد بالكفاءات المؤهلة والمتخرجة من المعاهد المتخصصة.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل ستتحرك الوزارة لإيجاد حلول ملموسة، وتعيد ترتيب أولوياتها بما يخدم المرفق الصحي ويصون كرامة الشباب المؤهل، أم أن الانتظار سيطول في ظل غياب رؤية واضحة لتدبير ملف التوظيف بالجهة؟

