المغربية المستقلة : بقلم حسن مقرز
في تصرف استفزازي جديد يكرّس خطاب الكراهية ضد المملكة المغربية، ظهر أحد الانفصاليين المقيمين في هولندا وهو يقوم، بمساعدة طفلين، برفع أعلام تحمل رموز “الجمهورية الوهمية الريفية”، ثم رش سائل على صورة جلالة الملك محمد السادس وإسقاطها أرضًا. ويأتي هذا التصرف في أعقاب حادثة مشابهة في باريس، حيث قامت سيدة بإهانة صورة الملك بنفس الطريقة، ما يعكس وجود حملات ممنهجة تهدف إلى المساس برموز الدولة وإثارة الفتن.
إن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد تصرف فردي، بل هو استغلال صارخ للأطفال في أعمال سياسية عدائية، وهو انتهاك صريح للأخلاق والقوانين الدولية. يُعد استخدام القاصرين في هذه الأنشطة جريمة بموجب المادة 24 من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، التي تنص على حماية الأطفال من الاستغلال الجسدي والنفسي والاجتماعي (fra.europa.eu). كما تُجرّم الاتفاقية الأوروبية لحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي والإساءة الجنسية، المعروفة بـ “اتفاقية لانزاروت”، إشراك الأطفال في أي نشاط سياسي عدائي (coe.int).
وفي خطوة قانونية حازمة، قررت عدة جمعيات مغربية في أوروبا رفع دعوى قضائية أمام المحاكم الأوروبية ضد الجهات الانفصالية، بتهمة استغلال الأطفال في أنشطة سياسية تهدف إلى الإساءة لرموز الدولة المغربية. هذه المبادرة تؤكد التزام المجتمع المغربي في الخارج بحماية حقوق الأطفال ومواجهة أي محاولات للنيل من الدولة الوطنية.
السلطات المغربية تُدين هذا التصرف بشدة، مؤكدة أن حماية رموز الدولة واحترامها واجب وطني وأخلاقي على الجميع، سواء داخل المملكة أو خارجها. كما تحذر من أي محاولة لاستغلال القاصرين في حملات سياسية عدائية، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك بحزم لضمان احترام القوانين الأوروبية والدولية المتعلقة بحقوق الطفل.
إن الرسالة واضحة: لا مكان في المجتمع الدولي لمن يستغل الأطفال لإساءة رموز الدولة المغربية، وكل من يشارك في هذه الأفعال سيكون تحت طائلة القانون، في رسالة صارمة لكل من يحاول زعزعة الأمن الاجتماعي وإثارة الفتنة.
