المغربية المستقلة : مولاي عبد الله الجعفري
أحد الساسة يواصل جولاته الميدانية بعدد من دواوير إقليم طاطا، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأن هذه التحركات تأتي في سياق يصفه متتبعون بالشبيه بالأجواء التي تسبق الحملات الانتخابية البرلمانية.
اللافت في الأمر، حسب متابعين للشأن المحلي، أن هذه الجولات تتم بشكل علني ووسط تجمعات ولقاءات متفرقة، دون أن يثير ذلك أي نقاش واسع حول طبيعة هذه التحركات وحدودها القانونية والسياسية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات متعددة داخل الأوساط المحلية.
فهل نحن أمام لقاءات تواصلية عادية تدخل في إطار التواصل السياسي المشروع؟
أم أن الأمر يتعلق ببداية مبكرة لتحركات انتخابية غير معلنة؟
وهل أصبحت بعض الدواوير فضاءات مفتوحة للتسخينات السياسية السابقة لأوانها؟
ثم أين تقف الجهات المعنية من كل ما يجري على أرض الواقع؟
المشهد في طاطا بات يطرح أكثر من سؤال، خصوصاً في ظل حالة الترقب التي تعيشها الساحة السياسية بالإقليم، وتنامي الحديث داخل المجالس والفضاءات العامة عن تحركات انتخابية مبكرة، يحاول كل طرف من خلالها جس نبض الشارع المحلي وكسب مساحات جديدة من القرب والتأثير.
وفي المقابل، يرى متابعون أن المواطن البسيط لم يعد يبحث فقط عن الزيارات الموسمية والصور العابرة، بل أصبح ينتظر مبادرات ملموسة تلامس واقعه اليومي، من تشغيل وتنمية وبنيات تحتية وخدمات أساسية، بعيداً عن أي خطاب مناسباتي قد تفرضه حسابات المرحلة المقبلة.
ويبقى السؤال الأبرز الذي يتردد في الشارع المحلي:
هل نحن أمام حركية سياسية عادية تندرج ضمن حرية التواصل مع الساكنة، أم أن حرارة الاستحقاقات المقبلة بدأت ترتفع مبكراً بإقليم طاطا؟
