مطالب بفتح تحقيق في وفاة سيدة ورضيعها في زاكورة

المغربية المستقلة  : متابعة محمد بوسعيد

أثارت وفاة سيدة حامل ورضيعها أثناء نقلهما من المستشفى الإقليمي بزاكورة إلى مستشفى سيدي حساين بناصر بورزازات، موجة غضب واستنكار بين المواطنين والفاعلين المدنيين والحقوقيين.

ووفق بيان صادر عن المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، فإن الحادثة تعود إلى مساء الأحد الماضي، بعدما فقدت سيدة تنحدر من دوار أولاد بيوسف بجماعة تمكروت، حياتها رفقة رضيعها عقب ولادة قيصرية في المستشفى الإقليمي.

وحسب المنظمة الحقوقية، فإن المستشفى كان يفتقر إلى طبيب تخدير في لحظة حرجة، ما اضطر الفريق الطبي لنقل الأم والرضيع لمسافة تزيد عن 160 كلم عبر طرق وعرة إلى مستشفى بورزازات.

أثارت هذه الحادثة غضبا واسعا بين المجتمع المدني، حيث اعتبر الفاعلون الحقوقيون أن ما حدث لم يكن حادثا عرضيا، بل نتيجة مباشرة للإهمال البنيوي وسوء تدبير الموارد الصحية في المناطق النائية، حيث وصفتها المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بأنها “جرس إنذار خطير يتطلب تحركا عاجلا ومسؤولا”.

كما تعيد هذه الحادثة الواقع الصحي بالمناطق النائية التي تعاني من نقص في الموارد البشرية، وأطباء متخصصين، وأطر تمريضية ذات كفاءة للتعامل مع الحالات الحرجة.
وطالبت المنظمة الحقوقية بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد المسؤوليات في وفاة السيدة ورضيعها، مع محاسبة كل من قصر في أداء واجبه حفاظا على حقوق المواطن وحياته.

وأوضحت أنه يتعين تزويد مستشفى زاكورة بجميع التخصصات الطبية الحيوية، خصوصا طب النساء والتوليد والتخدير والإنعاش، وتجهيز قسم حديث للإنعاش والحاضنات الخاصة بالرضع، إلى جانب وضع آلية استعجالية تضمن نقل النساء الحوامل في ظروف إنسانية لائقة وآمنة.

Loading...