المغربية المستقلة : سلمى القندوسي
أصدرت باشوية تاونات قرارًا يقضي بمنع الوقفة الاحتجاجية التي كانت التنسيقية الإقليمية لرفع التهميش تعتزم تنظيمها، غدًا الاثنين 25 غشت 2025، أمام المستشفى الإقليمي، تنديدًا بما وصفته بـ”الأوضاع الكارثية” التي يعيشها القطاع الصحي بالإقليم، والمطالبة برفع التهميش و تحقيق التنمية.
القرار اعتبر أن الوقفة غير مرخّص لها و مفتوحة للعموم، ما قد يشكّل تهديدًا للنظام والأمن العام، وحمّل المنظمين المسؤولية القانونية عن أي تبعات لخرق المنع.
لكن صدور القرار فجّر موجة استنكار واسعة، حيث اعتبرت أصوات حقوقية و حزبية أن السلطات تغلب المقاربة الأمنية و القمعية على حساب الاستجابة للمطالب الاجتماعية.
الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس مكناس وصف المنع بأنه تعسفي وغير قانوني، مشددًا على أن الوقفات الاحتجاجية لا تحتاج لترخيص مسبق. ودعا الحقوقيون إلى مشاركة جماهيرية واسعة في الوقفة أمام المستشفى، للتنديد بحرمان الساكنة من حقها في الصحة و العيش الكريم.
بدورها، سجّلت فروع فيدرالية اليسار الديمقراطي بتاونات تصاعد الفعل الاحتجاجي بالإقليم على أرضية مطالب اجتماعية عادلة، مؤكدة أن الوضع يعكس فشل النموذج التنموي و يفضح “خطاب الدولة الاجتماعية”.
و أشارت الفيدرالية إلى أن ساكنة تاونات تُجبر سنة بعد أخرى على مواجهة العزلة و الهشاشة وتردي الخدمات الأساسية.
الفيدرالية ذكّرت بخروج احتجاجات في مناطق عدة من الإقليم، بينها بني وليد، بوعروس، عين عائشة وتيسة، ضد العزلة وتدهور البنيات التحتية. كما أشارت إلى أن المستشفى الإقليمي بتاونات بات يُعرف بين المواطنين بـ”مستشفى سير لفاس”، في إشارة إلى اضطرار المرضى للتنقل نحو العاصمة العلمية للحصول على خدمات طبية أساسية.
و في ظل هذا الغليان الاجتماعي، تزداد الدعوات إلى الانخراط النضالي الميداني ومواجهة قرارات المنع، دفاعًا عن الحق في التظاهر و رفضًا لمصادرة أصوات الساكنة.

